الذبح من تحت وقطع الأعضاء حلت .
( مسألة 10 ) : لو أكل الذئب مثلًا مذبح الحيوان وأدركه حياً ، فإن أكل الأوداج من فوق أو من تحت وبقي مقدار من الجميع معلقة بالرأس أو متصلة بالبدن ، يمكن ذبحه الشرعي بأن يقطع ما بقي منها ، وكذلك لو أكل بعضها كذلك كما إذا أكل الحلقوم بالتمام وأبقى الباقي كذلك ، وكان بعد حياً فلو قطع الباقي مع الشرائط وقعت عليه الذكاة وكان حلالًا ، وأما إذا أكل التمام بحيث لم يبق شيء منها فالظاهر أنه غير قابل للتذكية .
ما يعتبر في التذكية :
( مسألة 11 ) : يشترط في التذكية الذبحية مضافاً إلى ما مر أمور :
( أحدها ) : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح ، بأن يوجه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة ، فإن أخل به فإن كان عامداً عالماً حرمت ، وإن كان ناسياً أو جاهلًا أو خطأ في القبلة أو في العمل لم تحرم ، ولو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط ، ولا يشترط استقبال الذابح على الأقوى وإن كان أحوط وأولى .
( ثانيها ) : التسمية من الذابح بأن يذكر اسم الله تعالى عليه حينما يتشاغل بالذبح أو متصلًا به عرفاً ، فلو أخل بها فإن كان عمداً حرمت وإن كان نسياناً لم تحرم ، وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان ؟ أظهرهما الثاني ، والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد ، أعني بعنوان كونها على الذبيحة ولا تجزي التسمية الاتفاقية الصادرة لغرض آخر .
( ثالثها ) : صدور حركة منها بعد تمامية الذبح كي تدل على وقوعه على الحي ، ولو كانت جزئية - مثل أن تطرف عينها أو تحرك أذنها أو ذنبها أو تركض برجلها ونحوها - ولا يحتاج مع ذلك إلى خروج الدم المعتدل ، فلو تحرك ولم يخرج الدم أو خرج متثاقلًا ومتقاطراً لا سائلًا ومعتدلًا كفى في التذكية ، وفي الاكتفاء به أيضاً حتى يكون المعتبر أحد الأمرين من الحركة أو خروج الدم المعتدل قول مشهور لكن عندي فيه تردد وإشكال ، هذا إذا لم يعلم حياته وأما إذا علم حياته بخروج مثل هذا الدم اكتفى به بلا إشكال « 1 » .
هامش
( 1 ) ومما يعلم به بقاء الحياة إلى حيث الذبح وجود حركة في العين أو الأذن أو الذنب قبل الذبح ، مما هو ظاهر أن الحيوان لا يزال حيا وقد وردت بذلك نصوص كثيرة .