بإذن منه فالضمان عليه ، ولو كان بإذنه فمع عدم التسبيب والتفريط فلا ضمان ، إلا إذا كان تسبيب في البين .
( مسألة 25 ) : لو دخلت دابة شخص إلى زرع الغير - سواء كان مختصاً به أم مشتركاً بينه وبين مالك الدابة - واستلزم إخراجها تلف زرع الغير لا يجوز له إخراجها إلا بإذنه ، وإن أضرت الدابة بزرع نفسه .
فصل في تزاحم موجبات الضمان
وهو فيما إذا تحقق هناك موجبان للضمان بنحو الاقتضاء فيقع البحث في أن أيهما مقدم على الآخر ؟ فهنا أقسام :
( الأول ) : ما إذا كان التزاحم من السبب والمباشر للإتلاف « 1 » فيكون الأصل في هذا القسم تقديم المباشر على السبب مطلقا ، إلا إذا كانت هناك قرينة معتبرة على الخلاف .
( مسألة 1 ) : لو كان أحدهما مباشراً للجناية والآخر سبباً لها ضمن المباشر إن كان عالماً بها ، ولو كان المباشر جاهلًا بها فالضمان على السبب .
( مسألة 2 ) : لو أمسك شخص شخصاً آخر وقتله غيره فالضمان على القاتل ، وكذا لو هيّأ أسباب الموت شخص - كالسلاح والأدوية القتالة - واستعمله آخر في قتله « 2 » .
( الثاني ) : ما إذا اجتمع السببان فالضمان على ما هو السابق تأثيراً وإن كان حدوثه متأخراً أو مصاحباً ، إن تساويا في العدوان .
( مسألة 3 ) : لو وضع حجراً في الشارع ثم جاء آخر وحفر بئراً بجنبه فسقط فيها شخص بعثرته بالحجر فالضمان على واضع الحجر ، بل وكذا لو حفر أحد بئراً ثم وضع شخص حجراً على جنبها فسقط العاثر بالحجر في البئر وحصلت جناية فالضمان على الواضع أيضاً ، ولو نصب سكيناً في البئر فسقط في البئر شخص على السكين فالضمان على الحافر ، وكذا لو وضع حجراً ووضع آخر حجراً خلفه فعثر بحجر ووقع على آخر
هامش
( 1 ) هذا إذا لم يصدق التعاون على الإثم والعدوان فإذا تآمر اثنان على قتل شخص فحفر أحدهما حفيرة ودفع الثاني الشخص فيها فإنه من التعاون .
( 2 ) مع صدق التعاون يختلف الوضع ، وعلى القاضي دراسة كل حادثة والحكم بسبب الجناية ، وهذه الملاحظة سارية في كل الفروع الآتية .