( مسألة 18 ) : لو سعى خلف حيوان حتى أعياه « 1 » ووقف عن العدو لم يملكه ما لم يأخذه فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه .
( مسألة 19 ) : لو وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد ولم تمسكه الشبكة لضعفها وقوَّته فانفلت منها لم يملكه ناصبها ، وكذا إذا أخذ الشبكة وانفلت بها من دون أن يزول عنه الامتناع ، فإن صاده غيره ملكه ورد الشبكة إلى صاحبها .
نعم ، لو أمسكته الشبكة وأثبتته ثم انفلت منها بسبب من الأسباب الخارجية لم يخرج بذلك عن ملكه « 2 » ، كما لو أمسكه بيده ثم انفلت منها وكذا لو مشى بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع فإنه لناصبها فلو أخذه غيره لم يملكه بل يجب أن يرده إليه .
( مسألة 20 ) : لو رماه فجرحه لكن لم يخرجه عن الامتناع فدخل داراً فأخذه صاحب الدار ملكه بأخذه لا بدخول الدار ، كما أنه لو رماه ولم يثبته فرماه شخص آخر فهو للثاني لا الأول « 3 » .
( مسألة 21 ) : لو أطلق الصائد صيده من يده ، فإن لم يقصد الإعراض عنه لم يخرج عن ملكه « 4 » ولا يملكه غيره باصطياد ، وإن قصد الإعراض وزوال ملكه عنه فالظاهر أنه يصير كالمباح جاز اصطياده لغيره ويملكه ، وليس للأول الرجوع إلى الثاني بعد ما ملكه على الأقوى .
( مسألة 22 ) : إنما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكاً للغير ، ولو من جهة وجود آثار اليد التي هي أمارة على الملك فيه ، كما إذا كان طوق في عنقه أو قرط في أذنه أو شدّ حبل في أحد قوائمه ، وأما إذا علم ذلك لم يملكه الصائد بل يرد إلى صاحبه إن عرفه وإن لم يعرفه يكون بحكم اللقطة ومجهول المالك « 5 » ، وأما الطير فإن كان مقصوص الجناحين كان بحكم ما علم أن له مالكاً فيرد إلى صاحبه إن عرف وإن لم يعرف كان لقطة .
هامش
( 1 ) إلا إذا كان الإعياء عرفا جزء من سبب الصيد فيشتركان .
( 2 ) فيه تفصيل ، فإنه إن عاد إلى الإباحة عرفا كما لو مسك طيرا ثم طار وأصبح من سرب الطير فيشكل الحكم ببقاء الملكية ، والمعيار العرف والمسألة غير واضحة .
( 3 ) إلا إذا كان عند العرف جزءا من السبب وهو عادة كذلك فهما فيه شريكان .
( 4 ) إذا عاد عند العرف إلى الإباحة فالأمر مشكل والأشبه أن الملكية تزول بانعدام الاستيلاء مطلقا وعدم رجاء عودته .
( 5 ) أن لم يتم إعراض أو ما بحكمه ، وإلا فهو صيد يملكه من سبق إليه .