من الحديد فيكفي بعد كونه سلاحاً قاطعاً أو شائكاً كونه من أي فلزّ كان حتى الصفر والذهب والفضة ، بل يحتمل قوياً عدم اعتبار كونه مستعملًا سلاحاً في العادة فيشمل المخيط والشك والسفود ونحوها ، إلا أن الأحوط « 1 » خلافه ، والظاهر أنه لا يعتبر الخرق والجرح في الآلة المذكورة أعني ذات الحديد المحدّدة ، فلو رمى الصيد بسهم أو طعنه برمح فقتله بالرمي والطعن من دون أن يكون فيه أثر السهم والرمح حل أكله ، ويلحق بالآلة الحديدية ما لم تشمل على الحديد لكن تكون محددة كالمعراض الذي هو كما قيل خشبة لا نَصلَ فيها - إلا أنها محددة الطرفين ثقيلة الوسط - والسهم الحاد الرأس الذي لا نصل فيه ، لكن إنما يحل مقتول هذه الآلة لو قتلت الصيد بخرقها إياه وشوكها
فيه ولو يسيراً ، فلو قتلته بثقلها من دون خرق لم يحل « 2 » ، والحاصل أنه يعتبر في الآلة الجمادية إما أن تكون حديدة محددة وإن لم تكن خارقة ، وإما أن تكون محددة غير حديدية بشرط كونها خارقة .
( مسألة 8 ) : كل آلة جمادية لم تكن ذات حديدة محددة ولا محددة غير حديدية قتلت بخرقها من المثقلات - كالحجارة والمقمعة والعمود والبندقة - لا يحل مقتولها ، كالمقتول بالحبالة والشبكة والشرك ونحوها .
نعم ، لا بأس بالاصطياد بها وبالحيوان غير الكلب - كالفهد والنمر والبازي ونحوها - بمعنى جعل الحيوان الممتنع بها غير ممتنع وتحت اليد لكنه لا يحل ما يصطاد بها إلا إذا أدرك ذكاته فذكاه .
( مسألة 9 ) : لا يبعد حلِّية ما قتل بالآلة المعروفة المسماة بالتفنك ، إذا سمى الرامي واجتمعت سائر الشرائط ، والبندقة التي قلنا في المسألة السابقة بحرمة مقتولها غير هذه البندقة النافدة الخارقة ، خصوصاً في الطرز الجديد منها المستحدث في هذه الإعصار الأخيرة مما صنع الرصاص فيه بشكل يشبه المخروط ، ولا يكون بشكل البندقة .
نعم ، إذا كانت صغيرة الحجم المعبر عنها في عرفنا ( بالصچمة ) فالأحوط « 3 » المنع .
( مسألة 10 ) : لا يعتبر في حلية الصيد بالآلة الجمادية وحدة الصائد ولا وحدة الآلة ، فلو رمى شخص بالسهم وطعن آخر بالرمح وسميا معاً فقتلا صيداً ، حل إذا اجتمعت الشرائط
هامش
( 1 ) لا يترك .
( 2 ) هذا هو المشهور ، وهو الأحوط ، إلا أن الأشبه ما عليه بعض الروايات من كفاية المعراض من دون خرق إذا كان هو سلاحه ، فالمعيار هو السلاح ، والخرق أيضا معيار آخر ، فأيهما تحقق حلّ الأكل من الصيد .
( 3 ) إذا كان خارقا فالأشبه الحلية .