الفصل الثالث : في كمية الحد وكيفيته
( مسألة 1 ) : الحد في تناول المسكر ثمانون جلدة ، رجلا كان أو امرأة ، حراً كان أو عبداً « 1 » ، وكذا الكافر مع التظاهر دون الاستتار .
( مسألة 2 ) : يضرب الشارب على جميع جسده ما عدا وجهه ورأسه وفرجه ، والرجل يُضرب قائماً عرياناً عدا عورته ، والمرأة جالسة مربوطة في ثيابها .
( مسألة 3 ) : يؤخر الجَلد في المريض وصاحب القروح إلى البُرء ، وإن لم يتوقع البُرء أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل جُلِدَ .
( مسألة 4 ) : لا يقام على السكران الحد حتى يفيق .
( مسألة 5 ) : لا يسقط الحد بعروض الجنون أو الارتداد فَيُحَد ولو مع عروضهما .
( مسألة 6 ) : لو شرب المسكر مكرراً ولم يتخلل الحد في البين كفى حد واحد عن الجميع ، ولو تخلل حد في البين قُتِل في الثالثة .
( مسألة 7 ) : لو شهد عدل بالشرب والآخر بالقيء وجب الحد ، مع إمكان اتحاد الموضوع وكذا إذا شهدا بالقيء مع أن الشرب كان حراماً ، وأما لو لم يكن ذلك فلا حد .
الفصل الرابع : في الأحكام
تقدم بعضها في الفصول السابقة إلا أن هنا مسائل :
( مسألة 1 ) : من شرب الخمر مستحلا لشربها وهو مسلم يُستتاب ، فإن تاب يُقام عليه الحد ، وإن لم يتب يُقتل « 2 » ، ولا يُقتل مستحل غير شرب الخمر من سائر المسكرات مطلقاً ، بل يُحد بشربه خاصة .
( مسألة 2 ) : بائع الخمر مستحلًا يُستتاب فإن تاب قُبل منه ، وإن لم يتب يُقتل إن رجع إستحلاله إلى تكذيب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإن لم يكن مستحلًا لها يعزره الحاكم الشرعي بما يراه ، وبايع ما سواه من المسكرات لا يُقتل وإن باعها مستحلا ولم يتب .
( مسألة 3 ) : الظاهر أن صنع الخمر أيضا مثل ما ذكرناه سواء كان بالمباشرة أو
هامش
( 1 ) وفي رواية يحد العبد نصف الحد وهي مناسبة لمستوى ثقافته واللّه العالم .
( 2 ) إذا رجع إنكاره لهذا الحكم الضروري من الشرع إلى إنكار الرسالة وهو كذلك غالبا .