( مسألة 15 ) : لا فرق في القذف بين كون المقذوف حياً أو ميتاً ، فلو قذف ميتاً مع كونه واجداً للشرائط وثبت ذلك عند الحاكم يجري عليه الحد لو طلب ورثته إقامة الحد على القاذف .
ختام وفيه مسائل :
( الأولى ) : مَنْ سَبَّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجب على سامعه قتله ، ما لم يخف الضرر على نفسه أوعرضه أو نفس مؤمن أو عرضه ولو كان كذلك فلا يجوز ، وكذا لو خاف على المال المحترم المعتد به لنفسه أو لأخيه المسلم ، ولا يتوقف ذلك على إذن من الحاكم الشرعي ، وكذا سب « 1 » سائر الأنبياء لو لم يجب الارتداد وإلا فيأتي حكمه ، ولا فرق في الساب بين المسلم والكافر ، ويلحق بذلك سب أحد الأئمة عليهم السّلام ، وكذا الصديقة الطاهرة « 2 » .
( الثانية ) : من ادعى النبوة وجب قتله ودمه مباح لمن سمع ذلك منه مع عدم الخوف ، وكذا من قال : لا أدري أن محمد بن عبد الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صادق أو لا وكان على ظاهر الإسلام .
( الثالثة ) : عمل السحر حرام ويُقتل عامله إن كان مسلماً ، ويؤدَّب إن كان كافراً ، ويثبت ذلك بالإقرار وبالبينة .
( الرابعة ) : من ارتكب كبيرة من الكبائر فللحاكم الشرعي تعزيره بما يراه ، والتعزير ما لا يبلغ الحد ، وكذا في ارتكاب الصغيرة إن كانت فيه المصلحة .
( الخامسة ) : موجب التعزير يثبت بالبينة والإقرار .
( السادسة ) : ينبغي الرفق في تأديب الصبيان كمية وكيفية ، إن كان التأديب لمصلحة الصبي ، وإن رجع إلى الغضب النفساني للمؤدِّب فإن المؤدِّب قد يلزم أن يُؤدَّب ، والأحوط الاقتصار على الخمسة أو الستة ، وكذا في المملوك .
هامش
( 1 ) لعل سبّهم عليهم السّلام يرجع إلى الإرتداد وله حكمه .
( 2 ) لأن سبّها عليها السّلام يرجع إلى سبّ النبي الأئمة عليه وعليهم صلوات اللّه ، مع ما علم من أنها محور آية التطهير في الذكر الحكيم .