ويشترط أن يكون القائل عارفاً بمعنى اللفظ الذي يقذف الغير به .
( مسألة 3 ) : لو تكلم الجاهل بالمعنى بأحد الالفاظ المذكورة فلا قذف ولا حدّ وإن علم المخاطب بمعناها ، ولو عكس كما إذا قال العارف باللغة ما هو قذف وجهل المخاطب ذلك ، يكون قذفاً وعليه الحد « 1 » .
( مسألة 4 ) : إذا قال لولده الشرعي : ( لست بولدي ) مع عدم القرينة على الخلاف « 2 » يكون ذلك قذفاً وعليه الحد ، وكذا لو قال لغيره ( لست لأبيك ) ، ولو كانت في البين قرينة ولو حالية على الخلاف فلا قذف ولا حد .
( مسألة 5 ) : يختلف التعبير في القذف . .
فتارة : يكون المخاطب هو المقذوف كما مر من الأمثلة .
وأخرى : يقول القاذف : ( يا أب الزاني أو الزانية ) أو ( يا أخت الزاني أو الزانية ) أو ( يا زوج الزانية ) أو ( يا أب اللائط أو أخاه ) أو نحو ذلك من التعبيرات فيكون للمنسوب إليه الزنا أو اللواط فله المطالبة بالحد ، فَيُحد القاذف لذلك ويُعزر لإيذاء المخاطب وهتكه بما لا يجوز ذلك .
( مسألة 6 ) : لا يثبت الحد مع تحقق الاحتمال في البين ، وفي مورد الترديد بين نفرين يثبت الحد مع مطالبتهما له .
( مسألة 7 ) : لو قال للملاعنة : ( يا زانية ) أو قال لابنها : ( يا بن الزانية ) فعليه الحد ، ولو قال : ( زنيتَ أنت بفلانة ) أو ( لُطتَ بفلان ) يكون القذف للمخاطب ، ولو قال لامرأة : ( أنا زنيتُ بك ) فلا حد للقذف ، نعم لو أقر بذلك أربع مرات يُحد حد الزاني .
( مسألة 8 ) : كل ما ليس بقذف اصطلاحاً ولكنه يوجب استخفاف الطرف وإهانته مع عدم كونه مستحقاً للإهانة يوجب التعزير لا الحد ، ولو كان مستحقاً فلا يوجب شيئاً .
والفعل الذي يكون موجباً للهتك والإيذاء مع عدم استحقاق الطرف لهما يكون كذلك .
( مسألة 9 ) : لو قال : ( أنت ولد شبهة ) أو ( حملت بك أمك في الحيض ) أو قال
هامش
( 1 ) يشكل فيما لم يعلم السامع أبدا ( كأن لم يكن هنا لك من يسمع حالا أو مستقبلا ) .
( 2 ) بل من الظهور العرفي في المعنى الحقيقي ، وعند عدم الظهور ووجود الشبهة يشكل الحكم بالقذف .