التزويج حال الإحرام
من المحرمات الأبدية التزويج حال الإحرام : لا يجوز للمحرم أن يتزوج امرأة محرمة أو محلّة ، سواء كان بالمباشرة أو بالتوكيل مع إجراء الوكيل العقد حال الإحرام ، سواء كان الوكيل محرماً أو محلًا ، وكانت الوكالة قبل الإحرام أو حاله ، وكذا لو كان بإجازة عقد الفضولي الواقع حال الإحرام أو قبله مع كونها حاله ، بناءً على النقل ، بل على الكشف الحكمي بل الأحوط مطلقاً ، ولا إشكال في بطلان النكاح في الصور المذكورة ، وإن كان مع العلم بالحرمة حرمت الزوجة عليه أبداً سواء دخل بها أو لا ، وإن كان مع الجهل بها لم تحرم عليه على الأقوى دخل بها أو لم يدخل ، لكن العقد باطل على أي حال ، بل لو كان المباشر للعقد محرماً بطل ، وإن كان من له العقد محلًا ، ولو كان الزوج محلًا وكانت الزوجة محرمة فلا إشكال في بطلان العقد ، لكن هل يوجب الحرمة الأبدية ؟ فيه قولان ، الأحوط الحرمة ، بل لا يخلو عن قوة « 1 » ، ولا فرق في البطلان والتحريم الأبدي بين أن يكون الإحرام لحج واجب أو مندوب أو لعمرة واجبة أو مندوبة ، ولا في النكاح بين الدوام والمتعة .
( مسألة 1 ) : لو تزوج في حال الإحرام مع العلم بالحكم ، لكن كان غافلًا عن كونه محرماً أو ناسياً له فلا إشكال في بطلانه ، لكن في كونه محرماً أبداً إشكال ، والأحوط ذلك .
( مسألة 2 ) : لا يلحق وطء زوجته الدائمة أو المنقطعة حال الإحرام بالتزويج في التحريم الأبدي ، فلا يوجبه وإن كان مع العلم بالحرمة والعقد .
( مسألة 3 ) : لو تزوج في حال الإحرام ولكن كان باطلًا من غير جهة الإحرام كتزويج أخت الزوجة أو الخامسة ، هل يوجب التحريم أو لا ؟ الظاهر ذلك « 2 » ، لصدق التزويج فيشمله الأخبار ، نعم لو كان بطلانه لفقد بعض الأركان بحيث لا يصدق عليه التزويج لم يوجب .
( مسألة 4 ) : لو شك في أن تزويجه ، هل كان في الإحرام أو قبله ؟ بنى على عدم كونه فيه ، بل وكذا لو شك في أنه كان في حال الإحرام أو بعده على إشكال ، وحينئذ
هامش
( 1 ) في قوته إشكال ، ولكن لا يترك الاحتياط .
( 2 ) وإن كان فيه إشكال خصوصا إذا كان جاهلا بأن العقد باطل بحيث لو عرف لا أقدم عليه .