إذا كانت الموطوءة مشتبهة ، وإن كان الواطئ عالماً ، وأما إذا كان بالتزويج ففي ثبوت المسمى أو مهر المثل قولان ، أقواهما الثاني « 1 » ، وإذا كان التزويج مجرداً عن الوطء فلا مهر أصلًا « 2 » .
( مسألة 14 ) : مبدأ العدة في وطء الشبهة المجردة عن التزويج حين الفراغ من الوطء ، وأما إذا كان مع التزويج ، فهل هو كذلك أو من حين تبين الحال ؟ وجهان ، والأحوط الثاني ، بل لعله الظاهر من الأخبار .
( مسألة 15 ) : إذا كانت الموطوءة بالشبهة عالمة بأن كان الاشتباه من طرف الواطئ فقط ، فلا مهر لها إذا كانت حرة إذ لا مهر لبغي ، ولو كانت أمة ففي كون الحكم كذلك أو يثبت المهر لأنه حق السيد وجهان ، لا يخلو الأول منهما من قوة .
( مسألة 16 ) : لا يتعدد المهر بتعدد الوطء مع استمرار الاشتباه ، نعم لو كان مع تعدد الاشتباه تعدد .
( مسألة 17 ) : لا بأس بتزويج غير ذات البعل للزاني وغيره ، والأحوط الأولى أن يكون بعد استبراء رحمها بحيضة من مائه أو ماء غيره إن لم تكن حاملًا ، وأما الحامل فلا حاجة فيها إلى الاستبراء بل يجوز تزويجها ووطئها بلا فصل ، نعم الأحوط ترك تزويج المشهورة بالزنا إلا بعد ظهور توبتها ، بل الأحوط ذلك بالنسبة إلى الزاني بها ، وأحوط من ذلك « 3 » ترك تزويج الزانية مطلقاً إلا بعد توبتها ويظهر ذلك بدعائها إلى الفجور ، فإن أبت ظهر توبتها .
( مسألة 18 ) : لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها وإن كانت مصرة على ذلك ، ولا يجب عليه « 4 » أن يطلقها .
( مسألة 19 ) : إذا زنا بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً « 5 » ، فلا يجوز له نكاحها بعد موت زوجها أو طلاقه لها أو انقضاء مدتها إذا كانت متعة ، ولا فرق على
هامش
( 1 ) بل الأقوى الأول ، والأحوط الصلح بينهما في الزيادة .
( 2 ) نعم في مصحح حذّاء ( وسائل الشيعة ، ج 14 ، باب 26 عقد النكاح ، ح 1 ) أن لها ( في العقد الفضولي الفاسد ) نصف المهر على من زوّجها ، فلا يترك الاحتياط فيما إذا تسبب الزواج ضررا عليها عرفا .
( 3 ) لا يترك الاحتياط .
( 4 ) الظاهر أنه يستحب له طلاقها إذا اشتهرت بالزنا .
( 5 ) على الأحوط لفتوى المشهور بل للإجماع ، وإن كان الأقوى عدم الحرمة للأصل .