كتاب اللقطة
اللقطة بمعناها الأعم كل مال ضائع عن مالكه ولم يكن يد عليه ، وهي إما حيوان أو مال صامت أو إنسان ، ففيه فصول ثلاثة :
الفصل الأول في لقطة الحيوان
وهي : المسماة بالضالة « 1 » .
( مسألة 1 ) : إذا وجد الحيوان في العمران لا يجوز « 2 » أخذه ووضع اليد عليه - أي حيوان كان - فمن أخذه ضمنه ، ويجب عليه حفظه من التلف والإنفاق عليه بما يلزم ، وليس له الرجوع على صاحبه بما أنفق « 3 » .
هامش
( 1 ) المعيار في ضالة الحيوان أمور :
أولا : يكره أخذها إذا كانت مظنة وجدان صاحبها ولم يكن خوف عليها ، وقد يحرم إذا كان من أخذ المال بغير إذن صاحبه .
ثانيا : يحسن أخذها لحفظها إذا كان هناك خوف من تلفها لأي سبب ، وقد يجب إذا كان حفظ المال للمؤمن واجبا من باب الولاية وما أشبه .
ثالثا : يجوز أخذها بعنوان اللقطة إذا كان يخشى عليها .
رابعا : يجوز أخذها بعنوان الامتلاك إذا كان هناك إعراض أو ما بحكمه ، مثل الشاة إذا كانت في فلاة ويخشى عليها التلف ، واللّه العالم .
( 2 ) بعنوان أنه ضالة ، أما أخذه لإيصاله إلى مالكه من باب الإحسان والتعاون على البرّ فلعله جائز بل مندوب بحمل النهي عن أخذ ضوال العمران على أخذها للامتلاك بدليل لفظة الأكل فيها ، بلى يشترط ذلك بمعرفة أنها ضالة .
( 3 ) إن لم يكن محسنا وإلا فلا شيء عليه .