تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بالغ يثبت ولادته بإقراره إذا لم يكذبه الحس والعادة كالإقرار ببنوة من يقاربه في السن بما لم تجر العادة بتولده من مثله ، ولا الشرع كإقراره ببنوة من كان ملتحقاً بغيره من جهة الفراش ونحوه ، ولم ينازعه فيه منازع فحينئذ يثبت بإقراره كونه ولدا له ويترتب جميع آثاره ، ويتعدى إلى أنسابهما ، فيثبت بذلك كون ولد المقر به حفيداً للمقر ، وولد المقر أخاً للمقر به ، وأبيه جده ، ويقع التوارث بينهما وكذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض ، وكذا الحال لو كان كبيراً وصدق المقر في إقراره مع الشروط المزبورة . وإن كان الإقرار بغير الولد وإن كان ولد ولد ، فإن كان المقر به كبيراً وصدقه ، أو كان صغيراً وصدقه بعد بلوغه ، يتوارثان إذا لم يكن لهما وارث معلوم ومحقق ، ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتى إلى أولادهما ، ومع عدم التصادق ووجود وارث محقق لا يثبت بينهما النسب الموجب للتوارث بينهما إلا بالبينة . ( مسألة 24 ) : إذا أقر بولد صغير فثبت نسبه ثم بلغ فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره . ( مسألة 25 ) : إذا أقر أحدُ ولدي الميت بولد آخر له وأنكر الآخر ، لم يثبت نسب المقر به فيأخذ المنكر نصف التركة ويأخذ المقر الثلث ، حيث أن هذا نصيبه بمقتضى إقراره ويأخذ المقر به السدس وهو تكملة نصيب المقر وقد تنقص بسبب إقراره . ( مسألة 26 ) : لو كان للميت أخوة وزوجة ، فأقرت بولد له ، كان لها الثمن وكان الباقي للولد إن صدقها الأخوة ، وإن أنكروا كان لهم ثلاثة أرباع وللزوجة الثمن وباقي حصتها للولد . ( مسألة 27 ) : إذا مات صبي مجهول النسب فأقر إنسان ببنوته ، ثبت نسبه وكان ميراثه للمقر إذا كان له مال « 1 » . ( مسألة 28 ) : ينفذ إقرار المريض كالصحيح ويصح إلا في مرض الموت مع التهمة فلا ينفذ إقراره فيما زاد على الثلث سواء أقر لوارث أو أجنبي وقد تقدم في كتاب الحجر . ( مسألة 29 ) : لو أقر الورثة بأسرهم بدين على الميت أو بشيء من ماله للغي ، ر كان مقبولًا لأنه كإقرار الميت ، ولو أقر بعضهم وأنكر البعض ، فإن أقرّ اثنان وكانا عدلين ثبت على الميت وكذا العين للمقر له بشهادتهما ، وإن لم يكونا عدلين أو كان المقر واحداً نفذ إقرار المقر في حق نفسه خاصة ، ويؤخذ منه الدين الذي أقر به مثلًا بنسبة نصيبه من
هامش
( 1 ) هذا الحكم قد نسب إلى المشهور ، ولا دليل قوي لهم ، فإن دلت القرائن إلى صحة الإقرار فيها وإلا فمشكل فلا يترك الاحتياط بالتأكد من الأمر .
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام) — صفحة 386 | السيد محمد تقي المدرسي