فلا يصح التوكيل ولا التوكل من الصبي والمجنون والمكره ، وفي الموكل كونه جائز التصرف فيما وكل فيه ، فلا يصح توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه دون ما لم يحجر عليهما فيه كالطلاق ونحوهما ، وفي الوكيل كونه متمكناً عقلًا وشرعاً من مباشرة ما توكل فيه ، فلا تصح وكالة المُحْرِم فيما لا يجوز له كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح .
( مسألة 3 ) : لا يشترط في الوكيل الإسلام ، فتصح وكالة الكافر بل والمرتد وإن كان عن فطرة عن المسلم والكافر ، إلا فيما لا يصح وقوعه من الكافر كابتياع مصحف أو مسلم على إشكال فيما إذا كان لمسلم ، وكاستيفاء حق أو مخاصمة مع مسلم على تردد خصوصاً إذا كان لمسلم « 1 » .
( مسألة 4 ) : تصح وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس من غيرهما ممن لا حجر عليه لاختصاص ممنوعيتهما بالتصرف في أموالهما .
( مسألة 5 ) : لو جوزنا للصبي بعض التصرفات في ماله كالوصية بالمعروف لمن بلغ عشر سنين ، كما يأتي ، جاز له التوكيل فيما جاز له .
( مسألة 6 ) : ما كان شرطاً في الموكل والوكيل ابتداءً شرط فيهما استدامة ، فلو جنّا أو أغمي عليهما « 2 » أو حجر على الموكل بالنسبة إلى ما وكل فيه بطلت الوكالة ، ولو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد .
شرائط الموكل فيه وموارده :
( مسألة 7 ) : يشترط فيما وكل فيه أن يكون سائغاً في نفسه وأن يكون للموكل السلطنة شرعاً على إيقاعه ، فلا توكيل في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوهما ، ولا فيما ليس له السلطنة على إيقاعه كبيع مال الغير من دون ولاية له عليه ، ولا يعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه مما يصح وقوعه منه شرعاً ، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل في أخذه منه من يقدر عليه .
( مسألة 8 ) : إذا لم يتمكن شرعاً أو عقلًا من إيقاع أمر إلا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل ، كتطليق امرأة لم تكن في حبالته ، وتزويج من كانت مزوجة أو
هامش
( 1 ) إذا لم يصدق عليه أنه من السبيل المنفي فلا بأس .
( 2 ) فيه تأمل فيما لم يفقد بالإغماء أهلية التصرف ، مثل الإغماء الموقت لإجراء عملية جراحية فإنه لا يفقد صلاحية التصرف عرفا .