من الطرفين ، وأما المعاطاة فيصح القول باللزوم « 1 » فيها أيضاً ، ولكن الأحوط التراضي أن أراد أحدهما ، الرد دون الآخر .
( مسألة 18 ) : تلزم المعاطاة بتلف أحد العينين ، أو التصرف المغير ، أو الناقل للعين بلا فرق بين النقل اللازم والجائز ، ولو عادت العين بفسخ أو نحوه فلا يعود التراد .
( مسألة 19 ) : لو امتزجت العينان أو أحدهما فلا رجوع ، خصوصاً إن لحق ذلك بالتلف ، وكذا لو تصرف في العين تصرفاً مغيراً للصورة كطحن الحنطة وفصل الثوب .
( مسألة 20 ) : لو مات أحدهما لم يكن لوارثه الرجوع ، ولو جن يقوم وليه مقامه في الرجوع « 2 » .
( مسألة 21 ) : لو وهب أحد المتعاطيين ما وصل إليه هبة غير معوضة ليس للمالك الأول الرجوع في الهبة .
( مسألة 22 ) : لو باع العينَ ثالثٌ فضولةً وأجاز المالك الأول يكون ذلك رجوعاً ، ولو أجاز المالك الثاني قبله نفذ ويلزم المعاطاة ولا رجوع للأول ، ولو أجازا متقارنين وكان إجازة المالك الأول بعنوان الرجوع نفذ « 3 » ولا يبقى موضوع لإجازة المالك الثاني ، ولو رجع المالك الأول في المعاطاة فأجاز الثاني الفضولي لغت الإجازة سواء قلنا بأنها ناقلة أو كاشفة .
( مسألة 23 ) : النماء يكون لمن انتقل إليه وإن رجع المالك الأول ، فالنماء المنفصل والمستوفاة لا رجوع فيهما ، والنماء المتصل يكون لمن رجع .
( مسألة 24 ) : التعاطي الحاصل في ضمن العقود اللفظية الفاسدة ، إن كان الرضاء به مقيداً بذلك العقد لا يكون من المعاطاة ، وإن كان الرضاء حاصلًا « 4 » على أي تقدير ، أو كان في البين رضاء مستقل بالتعاطي مع قطع النظر عما حصل في العقد اللفظي يكون ذلك من المعاطاة .
( مسألة 25 ) : لو أريد جعل شرط في ضمن المعاطاة من إثبات خيار ، أو إسقاطه ،
هامش
( 1 ) وهو الأظهر والاحتياط استحبابي .
( 2 ) إن قلنا بأن المعاطاة غير لازمة .
( 3 ) فيه نظر ، وكل هذه الفروع مبنيّة على أن مثل هذا العقد جائز ذاتا .
( 4 ) كما هو الغالب .