( مسألة 4 ) : القدر اللازم من تعلم أحكام التجارة أن يطلع على حكمها ، والمعاملة التي يوقعها ولو بالتقليد الصحيح . ولا فرق فيه بين كون التعلم قبل الشروع فيها ، أو حين إيقاعها ، أو بعده . بأن يوقع معاملة مشكوكة في صحتها وفسادها ثم يسأل عن حكمها ، فإذا تبين كونها صحيحة رَتَّب عليها الأثر ، وإلا فلا . هذا إذا كان مورد الجهل مجرد الصحة والفساد فقط ، وأما لو كان متعلقه الحرمة التكليفية ، كموارد الشك في كون المعاملة ربوية ، فلابد من الاجتناب حتى يتعلم حكمها .
فصل في ما يستحب في التجارة
وهو أمور :
( الأول ) : الإجمال في طلب الرزق « 1 » .
( الثاني ) : إقالة النادم في البيع والشراء .
( الثالث ) : التسوية بين المتبايعين في السعر ، بلا فرق بين المماكس وغيره بأن يقلل الثمن للأول ويزيده للثاني . نعم لو فرق بينهم لسبب الفضل والدين والقرابة والصداقة ونحو ذلك فلا بأس .
( الرابع ) : أن يأخذ لنفسه ناقصاً ويعطي راجحاً بحيث لا يؤدي إلى الجهالة .
( الخامس ) : أن يكون سهل الشراء ، وسهل القضاء ، وسهل الاقتضاء .
( السادس ) : المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها وترك الاشتغال بغيرها .
( السابع ) : البيع عند حصول الربح .
( الثامن ) : ذكر الله في الأسواق خصوصاً التسبيح والشهادتان .
إلى غير ذلك مما ذكروه من الآداب .
هامش
( 1 ) من معانيه طلب الحلال دون الحرام ، ومنه عدم الإضرار بالنفس في طلبه ، ومنه عدم ترك سائر ما اراده اللّه منه من واجبات أو مندوبات حرصا في طلب الرزق .