الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر ولا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعين ولا الاستئناف مع الإطلاق .
( مسألة 42 ) : لا يصح أن يشترط في اعتكاف أن يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط فيه ، وكذا لا يصح أن يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص آخر من ولده أو عبده أو أجنبي .
( مسألة 43 ) : لا يجوز التعليق في الاعتكاف ، فلو علّقه بطل ، إلا إذا علّقه على شرط معلوم الحصول حين النية فإنه في الحقيقة لا يكون من التعليق .
فصل في أحكام الاعتكاف
يحرم على المعتكف أمور :
( أحدها ) : مباشرة النساء بالجماع في القبل أو الدبر ، وباللمس والتقبيل بشهوة ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة فيحرم على المعتكفة أيضاً الجماع واللمس والتقبيل بشهوة ، والأقوى عدم حرمة النظر بشهوة إلى من يجوز النظر إليه ، وإن كان الأحوط اجتنابه أيضاً .
( الثاني ) : الاستمناء على الأحوط ، وإن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب له .
( الثالث ) : شم الطيب مع التلذذ ، وكذا الريحان وأما مع عدم التلذذ كما إذا كان فاقداً لحاسة الشم مثلًا فلا بأس به .
( الرابع ) : البيع والشراء ، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط ، ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات حتى الخياطة والنساجة ونحوهما وإن كان الأحوط الترك إلا مع الاضطرار إليها ، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مست الحاجة إليهما للأكل والشرب مع تعذر التوكيل أو النقل بغير البيع .
( الخامس ) : المماراة ، أي المجادلة على أمر دنيوي أو ديني بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة ، وأما بقصد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ فلا بأس به ، بل هو من أفضل الطاعات ، فالمدار على القصد والنية فلكل امرئ ما نوى من خير أو شر ، والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك ،