وتعريف المالك أيضاً ، فإن نفياه كلاهما كان له وعليه الخمس ، وإن ادّعاه أحدهما أعطي بلا بينة « 1 » ، وإن ادّعاه كل منهما ففي تقديم قول المالك وجه لقوة يده ، والأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوة إحدى اليدين .
( مسألة 15 ) : لو علم الواجد أنه لمسلم موجود هو أو وارثه في عصره مجهول ، ففي إجراء حكم الكنز أو حكم مجهول المالك عليه وجهان « 2 » ، ولو علم أنه كان ملكاً لمسلم قديم فالظاهر جريان حكم الكنز عليه .
( مسألة 16 ) : الكنوز المتعددة لكل واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه ، فلو لم يكن آحادها بحد النصاب وبلغت بالضم لم يجب فيها الخمس « 3 » ، نعم المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعددة يضم بعضه إلى بعض فإنه يعد كنزاً واحداً وإن تعدد جنسها .
( مسألة 17 ) : في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعة بمقدار النصاب ، فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس ، وإن لم يكن كل واحدة منها بقدره .
( مسألة 18 ) : إذا اشترى دابة ووجد في جوفها شيئاً فحاله حال الكنز الذي يجده في الأرض المشتراة في تعريف البايع « 4 » ، وفي إخراج الخمس « 5 » إن لم يعرفه ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ، وكذا لو وجد في جوف السمكة المشتراة مع احتمال كونه لبائعها « 6 » ، وكذا الحكم في غير الدابة والسمكة من سائر الحيوانات .
( مسألة 19 ) : إنما يعتبر النصاب في الكنز ، بعد إخراج مؤنة الإخراج .
( مسألة 20 ) : إذا اشترك جماعة في كنز فالظاهر كفاية بلوغ المجموع نصاباً ، وإن لم يكن حصة كل واحد بقدره « 7 » .
( الرابع ) : الغوص ، وهو إخراج الجواهر من البحر مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما معدنياً كان أو نباتياً ، لا مثل السمك ونحوه من الحيوانات فيجب فيه الخمس ، بشرط أن
هامش
( 1 ) حسب الاحتمال العرفي وفي حدود صدق اليد عليه .
( 2 ) والأشبه رعاية صدق الكنز عليه فهو كنز ، أو لا فهو من المجهول مالكه .
( 3 ) والأحوط الخمس .
( 4 ) إذا احتمل أن يكون له أو لمن يعرفه .
( 5 ) احتياطا مستحبا .
( 6 ) كما في أسماك الأحواض .
( 7 ) الأحوط ذلك ، والأقوى اشتراط بلوغ نصيب كل واحد قدر النصاب عشرين دينارا .