( مسألة 11 ) : إذا كان المخرج عبداً كان ما أخرجه لمولاه « 1 » وعليه الخمس .
( مسألة 12 ) : إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج خمسه عملًا يوجب زيادة قيمته ، كما إذا ضربه دراهم أو دنانير أو جعله حلياً ، أو كان مثل الياقوت والعقيق فحكّه فصًّا مثلًا اعتبر في إخراج خمس مادته فيقوم حينئذ سبيكة أو غير محكوك مثلًا ، ويخرج خمسه « 2 » ، وكذا لو اتجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ناوياً الإخراج من مال آخر ثم أداه من مال آخر ، وأما إذا أتجر به من غير نية الإخراج من غيره فالظاهر أن الربح مشترك « 3 » بينه وبين أرباب الخمس .
( مسألة 13 ) : إذا شك في بلوغ النصاب وعدمه ، فالأحوط الاختبار « 4 » .
( الثالث ) : الكنز ، وهو المال المذخور في الأرض أو الجبل أو الجدار أو الشجر ، والمدار الصدق العرفي ، سواء كان من الذهب أو الفضة المسكوكين أو غير المسكوكين أو غيرهما من الجواهر « 5 » ، وسواء كان في بلاد الكفار الحربيين أو غيرهم ، أو في بلاد الإسلام في الأرض الموات أو الأرض الخربة التي لم يكن لها مالك ، أو في أرض مملوكة له بالإحياء أو بالابتياع ، مع العلم بعدم كونه ملكاً للبائعين ، وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، ففي جميع هذه يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس ، ولو كان في أرض مبتاعة مع احتمال كونه لأحد البائعين عرّفه المالك قبله « 6 » ، فإن لم يعرفه فالمالك قبله وهكذا فإن لم يعرفوه فهو للواجد وعليه الخمس ، وإن ادّعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بينة « 7 » ، وإن تنازع الملاك « 8 » فيه يجري عليه حكم التداعي ، ولو ادّعاه المالك السابق إرثاً وكان له شركاء نفوه دفعت إليه حصته ، وملك الواحد الباقي وأعطى خمسه ، ويشترط في وجوب الخمس فيه النصاب وهو عشرون ديناراً .
( مسألة 14 ) : لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفهما
هامش
( 1 ) بناء على عدم ملكية العبد وإذا أخرجه لنفسه في وقت صلاحيته فهو له .
( 2 ) ويحسب للمادة نصيبا مفروضا عرفا كما لو استأجر المادة من شخص آخر وعمل فيها .
( 3 ) حسب ما يقتضيه العرف من النصيب لأحد الطرفين .
( 4 ) بقدر عرفي يرفع الشك ، ولو بقي الشك بعدئذ فالمرجع البراءة .
( 5 ) أو غيرها من الأوراق النقدية أو التحف القديمة أو ما له قيمة عالية كالكتب الخطّية .
( 6 ) باعتباره لقطة لا كنز ، ويجب أن يكون الاحتمال احتمالا عرفيا معتنى به ، أما الكنوز القديمة فهي ليست للبائع بالطبع .
( 7 ) إذا كان يحتمل الصدق ، أما إذا لم يكن ذلك محتملا فلا .
( 8 ) المشتركون في الملك .