بعيد لكثرة ما يتعلق بالصلاة من المقدمات والشرائط والكيفيات ، وإن كان آتياً بجميع أفعالها وأجزائها ، ويشكل حمل فعله على الصحة مع ما علم منه من بطلان اجتهاده أو تقليده .
( مسألة 38 ) : إذا دخل الإمام في الصلاة معتقداً دخول الوقت والمأموم معتقد عدمه أو شاك فيه لا يجوز له الائتمام في الصلاة ، نعم إذا علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام جاز له الائتمام به ، نعم لو دخل الإمام نسياناً من غير مراعاة للوقت أو عمل بظن غير معتبر لا يجوز الائتمام به ، وإن علم المأموم بالدخول في الأثناء لبطلان صلاة الإمام حينئذ واقعاً ، ولا ينفعه دخول الوقت في الأثناء في هذه الصورة لأنه مختص بما إذا كان عالماً أو ظاناً بالظن المعتبر .
فصل في شرائط إمام الجماعة
يشترط فيه أمور : البلوغ « 1 » ، والعقل ، والإيمان ، والعدالة ، وأن لا يكون ابن زنا ، والذكورة إذا كان المأمومون أو بعضهم رجالًا ، وأن لا يكون قاعداً للقائمين ، ولا مضطجعاً للقاعدين « 2 » ، ولا من لا يحسن القراءة « 3 » بعدم إخراج الحرف من مخرجه أو إبداله بآخر أو حذفه أو نحو ذلك حتى اللحن في الإعراب ، وإن كان لعدم استطاعته غير ذلك .
( مسألة 1 ) : لا بأس بإمامة القاعد للقاعدين ، والمضطجع لمثله والجالس للمضطجع .
( مسألة 2 ) : لا بأس بإمامة المتيمم للمتوضئ وذي الجبيرة لغيره ، ومستصحب النجاسة من جهة العذر لغيره ، بل الظاهر جواز إمامة المسلوس والمبطون لغيرهما فضلا عن مثلهما ، وكذا إمامة المستحاضة للطاهرة .
( مسألة 3 ) : لا بأس بالاقتداء بمن لا يحسن القراءة في غير المحل الذي يتحملها الإمام عن المأموم ، كالركعتين الأخيرتين على الأقوى ، وكذا لا بأس بالائتمام بمن لا
هامش
( 1 ) على الأحوط ، وقد وردت في بعض الأحاديث صحة إمامة الغلام قبل أن يحتلم .
( 2 ) على الأحوط .
( 3 ) إذا كانت قراءته بحيث لا تخرج عن مسمى السورة أو الآية عند عرف المتشرعة ، فلا بأس بإمامته وإن كان الترك أحوط .