( مسألة 42 ) : إذا قلد مجتهداً ثمَّ شكَّ في أنه جامع للشرائط « 1 » أم لا ، وجب عليه الفحص .
( مسألة 43 ) : من ليس أهلًا للفتوى يحرم عليه الإفتاءُ « 2 » وكذا من ليس أهلًا للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس ، وحكمه ليس بنافذ ، ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده ، والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام ، وإن كان الآخذ مُحقَّاً إلا إذا انحصر « 3 » استنقاذ حقه بالترافع عنده .
( مسألة 44 ) : يجب في المفتي والقاضي العدالة ، وتثبت العدالة بشهادة عدلين وبالمعاشرة المفيدة للعلم بالملكة ، أو الاطمئنان بها وبالشياع المفيد للعلم « 4 » .
( مسألة 45 ) : إذا مضت مدة من بلوغه وشك بعد ذلك في أن أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ، يجوز له البناء على الصحة في أعماله السابقة ، وفي اللاحقة . يجب عليه التصحيح فعلًا .
( مسألة 46 ) : يجب على العامي أن يقلد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ، ولا يجوز أن يقلد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم ، بل لو أفتى الأعلم « 5 » بعدم وجوب تقليد الأعلم يشكل جواز الاعتماد عليه فالقدر المتيقن للعامي تقليد الأعلم في الفرعيات .
( مسألة 47 ) : إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات والآخر أعلم في المعاملات ، فالأحوط تبعيض التقليد « 6 » ، وكذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات مثلًا والآخر في البعض الآخر .
( مسألة 48 ) : إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأً يجب عليه إعلام من تعلم منه ، وكذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الإعلام .
( مسألة 49 ) : إذا اتفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له أن يبني على
هامش
( 1 ) إذا كان شكه في بقاء الشروط فالاستصحاب لها كاف . أما إذا كان في أصل توافر الشروط فعليه الفحص وأعماله السابقة صحيحة .
( 2 ) إذا كان عن جهل أو سبّب فتواه فسادا مثل اضلال الناس عن الحق .
( 3 ) إذا كان مضطرا وعند عدم الاضطرار فالمشهور الحرمة أيضا والاحتياط حسن .
( 4 ) أو بأية طريقة عقلانية تثبت العدالة وتورث الثقة الكافية عرفا لإثبات الأمور .
( 5 ) لو استقل عقله ومعرفته بأدلة التقليد بعد وجوب تقليد الأعلم أو بوجوبه عمل بما رآه وإلا فإن قلد الأعلم في تقليد غيره كفاه ولا إشكال فيه .
( 6 ) ولكن الأقوى جواز تقليد غير الأعلم كلا كما سبق .