من ذلك المجتهد فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم ، وإن قال الأول : بعدم جوازه .
( مسألة 35 ) : إذا قلَّد شخصاً بتخيل أنه زيد فبان عمراً ، فإن كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد صح ، وإلا فمشكل « 1 » .
( مسألة 36 ) : فتوى المجتهد يعلم بأحد أمور :
( الأول ) : أن يسمع منه شفاهاً .
( الثاني ) : أن يخبر بها عدلان .
( الثالث ) : إخبار عدل واحد ، بل يكفي إخبار شخص موثق يوجب قوله الاطمينان ، وإن لم يكن عادلًا .
( الرابع ) : الوجدان في رسالته ، ولا بد أن تكون مأمونة من الغلط .
( مسألة 37 ) : إذا قلد من ليس له أهلية الفتوى ، ثم التفت وجب عليه العدول ، وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل غير المقلد . وكذا إذا قلَّد غير الأعلم وجب على الأحوط « 2 » العدول إلى الأعلم ، وإذا قلد الأعلم ثم صار بعد ذلك غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني على الأحوط .
( مسألة 38 ) : إن كان الآخر منحصراً في شخصين ولم يمكن التعيين ، فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط « 3 » ، وإلا كان مخيراً بينهما .
( مسألة 39 ) : إذا شك في موت المجتهد أو في تبدل رأيه ، أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده يجوز له البقاء إلى أن يتبيّن الحال .
( مسألة 40 ) : إذا علم أنه كان في عباداته بلا تقليد مدة من الزمان ولم يعلم مقدارها ، فان علم بكيفيتها وموافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد الذي يكون مكلفاً بالرجوع إليه فهو ، وإلا فيقضي المقدار الذي يعلم معه بالبراءة على الأحوط ، وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقن .
( مسألة 41 ) : إذا علم أن أعماله السابقة كانت مع التقليد ، لكن لا يعلم أنها كانت عن تقليد صحيح أم لا ، بنى على الصحة .
هامش
( 1 ) لا إشكال مع توافر شروط التقليد خصوصا بناء على أنه عمل مستند إلى فتوى .
( 2 ) سبق فيه وفيما بعده القول بأن تقليد الأعلم ليس بواجب فلا يجب العدول .
( 3 ) بناء على وجوب تقليد الأعلم وعدم نفي الاحتياط مطلقا ، وكلا البناءين مردودان .