الارتماس في الارتماسي منه كيوم الصوم وفي حال الإحرام والمباشرة في حال الاختيار ، وما عدا الإباحة وعدم كون الظرف من الذهب والفضة وعدم حرمة الارتماس من الشرائط واقعي ، ولا فرق فيها بين العمد والعلم والجهل والنسيان ، بخلاف المذكورات فإن شرطيتها مقصورة حال العمد والعلم .
( مسألة 13 ) : إذا خرج من بيته بقصد الحمّام والغسل فيه فاغتسل بالداعي الأول ، لكن كان بحيث لو قيل له حين الغمس في الماء : ما تفعل ؟ يقول : أغتسل فغسله صحيح ، وأما إذا كان غافلًا بالمرة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيراً فغسله ليس بصحيح .
( مسألة 14 ) : إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعدما خرج شك في أنه اغتسل أم لا ، يبني على العدم ، ولو علم أنّه اغتسل لكن شك في أنه على الوجه الصحيح أم لا ، يبني على الصحة .
( مسألة 15 ) : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبيّن ضيقه وأن وظيفته هو التيمم ، فإن كان على وجه الداعي يكون صحيحاً ، وإن كان على وجه التقييد يكون باطلًا « 1 » ، ولو تيمم باعتقاد الضيق فتبين سعته ففي صحته وصحة صلاته إشكال .
( مسألة 16 ) : إذا كان من قصده عدم إعطاء الأجرة للحمامي فغسله باطل ، وكذا إذا كان بناؤه على النسية من غير إحراز رضا الحمامي بذلك ، وإن استرضاه بعد الغسل « 2 » ، ولو كان بناؤهما على النسية ولكن كان بانياً على عدم إعطاء الأجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام ففي صحته إشكال .
( مسألة 17 ) : إذا كان ماء الحمّام مباحاً لكن سْخِّنَ بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه ، لأن صاحب الحطب يستحقّ عوض حطبه ، ولا يصير شريكاً في الماء « 3 » ولا صاحب حق فيه .
( مسألة 18 ) : الغسل في حوض المدرسة لغير أهله مشكل ، بل غير صحيح ، بل وكذا لأهله إلا إذا علم عموم الوقفيّة أو الإباحة « 4 » .
( مسألة 19 ) : الماء الذي يسبلونه يشكل الوضوء والغسل منه إلا مع العلم بعموم الإذن .
هامش
( 1 ) إذا كانت لديه نية التقرب صح مطلقا .
( 2 ) إلا ظهر الصحة في هذا الفرع .
( 3 ) إلا إذا رأى العرف أن صاحب الحطب شريك فعلي في الماء فيشكل الحكم بالصحة .
( 4 ) مثل هذا الأمر يرجع إلى الأمارات الخارجية .