كلماتهم ، ولحن القول عندهم ، ومعرفة معاريض كلامهم .
وهكذا نقرأ في الحديث الشريف المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله :
« وأنا أفصح العرب ، بَيْدَ أني من قريش ورُبيتُ في الفخر من هوازن بني سعد بن بكر » . « 1 »
وجاء في حديث شريف عن أبي عبد الله صلوات الله عليه أنه قال :
« اعربوا حديثنا فإنّا قوم فصحاء » . « 2 »
وقال عليه السلام :
« حديث تدريه خير من ألف ترويه ، ولا يكون الرجل منكم فقيهاً حتى يعرف معاريض كلامنا ، وإنَّ الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجهاً ، لنا من جميعها المخرج » . « 3 »
وروي عنه عليه السلام في حديث أنه قال لأبي عبيدة الحذاء :
« إنّا لانعدّ الرجل فقيهاً عالماً حتى يعرف لحن القول وهو قول الله عزّ وجل :
( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ « 4 » ) » . « 5 »
والمعاريض - حسب الظاهر وحسب ما يُفهم من السياق هنا ومن بعض علماء اللغة - يعني تغيير وجهة الكلام مما يقتضيه السياق الحالي والمقالي إلى غيره بسبب مُعيّن ، وهو أيضا معنى لحن القول عندهم .
سابعاً : مراحل دراية الحديث
ودراية الحديث - تعني فيما تعني - جملة من الخطوات :
ألف : تقييم الحديث بالعقل
تقييم الحديث وفق الموازين العقلية وما أوتي الإنسان من فطرة سليمة ، وهكذا جاء في حديث شريف عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام :
« إنَّ حديثنا صعب مستصعب ، أمرد ذكوان ، وعر أجرد ، لا يحتمله والله إلّا نبي مُرْسَل ، أو مَلَك مقرب ، أو مؤمن ممُتَحَن ، فإذا ورد عليك يا جابر شيء من أمرنا فلانَ له قلبك فاحمد
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 17 ، ص 158 .
( 2 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 52 ، باب رواية الكتب والحديث ، ح 13 .
( 3 ) - معاني الأخبار ، ص 2 ، و : بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 184 ، باب إن حديثهم صعب مستصعب ، ح 5 .
( 4 ) - محمد ، 30 .
( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 137 ، باب 17 ما جاء في تجويز المجادلة ، ح 47 .