القسم الثاني : المشتق بين معناه وأنماطه وعند الشك
بعد أن استعرضنا محور البحث في المشتق ، نعود لنستعرض الآراء التي اختلفت كثيراً حوله . . وذلك ضمن سلسلة من البحوث المتدرّجة :
أولًا : معنى المشتق
الإشتقاق في اللغة : أخذ شق الشيء وهو نصفه ، والإشتقاق في الكلام أوفي الخصومة : الأخذ يميناً وشمالًا مع ترك القصد ، واشتقاق الحرف من الحرف أخذه منه . « 1 »
أمّا في الاصطلاح فقد عُرِّف المشتق : " إقتطاع فرع من أصل ، يدور في تصاريفه الأصل " و " أخذ كلمة من أخرى بتغييرٍ مّا مع التناسب في المعنى " و " ردّ كلمةٍ إلى أخرى لتناسبهما في اللفظ والمعنى . " « 2 »
واللغة العربية من أوسع اللغات صرفاً واشتقاقاً حتى قال بعضهم : « إن الأوزان العربية تبلغ ألفاً ومائتين وعشرة وزناً » . « 3 »
وبما أنّ اللغات تختلف ، فمنها اللغات الفاصلة التي تحافظ فيها الكلمة المفردة على شكل واحد مهما اختلفت وظائفها في الجملة ، مثل اللغة الصينية حيث يقول المتحدث بها : ( آكل أنا ، كافأ أنا ، كتاب أنا ) بدل أن يقول : ( أكلتُ ، وكافأني ، وكتابي ) . ومنها اللغات اللاصقة التي تضيف إلى أوائل الكلمات الأصلية صدوراً أو ( سوابق ) وإلى أواخرها لواحق
هامش
( 1 ) - فقه اللغة العربية وخصائصها ، تأليف الدكتور أميل بديع يعقوب ، ص 186 عن : الجوهري ، الصحاح ، مادة شق .
( 2 ) - المصدر ، ص 187 عن فؤاد فوزي : الإشتقاق ، ص 12 - 14 .
( 3 ) - المصدر ، ص 190 عن : السيوطي ، المزهر في علوم اللغة وأنواعها ، ج 2 ، ص 4 .