ليحقق نقلًا مجازياً « 1 » » .
ويضرب مثلا على ذلك من اللغة الإنجليزية ، حيث تسمى عندهم الرافعة ب - (
CRANE )
لعلاقة المشابهة بينها في الارتفاع والإمتداد مع طائر الكركي الذي يُسمّى عندهم بهذا الاسم « 2 » .
وفي اللغة العربية نسمي الأنبوب المطاطي بالخرطوم وهو بالأصل اسم لأنف الفيل أو الأنف عموماً « 3 » .
والواقع إنّ هذا النوع من الاستعمال يبدو مجازيّاً ثم لا يلبث أنْ يتحوّل بكثرة الاستعمال إلى حقيقة .
جيم : إتحاد الكلمة واختلاف المعنى
وقد يكون الاشتراك اللفظي ناتجاً عن إتحاد كلمة في التلفظ ذات أصول مختلفة ، مثلا : كلمة ( الغُروب ) تدل على مغيب الشمس ، وهي قد تُستخدم جمعاً لكلمة ( غَرْب ) التي تدل على الدلو العظيم فيصبح ( غُروب ) وقد تُستخدم أيضاً جمعاً لكلمة ( غَرْب ) وهو ماء الفم .
دال : اختلاط اللغات واللَّهجات
وقد يكون الاشتراك بسبب اختلاط اللغات ، مثلا : كلمة ( السور ) تدل على الحائط وأصلها عربي ، وتدل على حسن الضيافة وأصلها فارسي . كما أنَّ كلمة ( الحُبّ ) تدل على الوداد وأصلها عربي ، وتدل على الجرّة الكبيرة وأصلها فارسي .
وقد تكون هناك لهجات مختلفة ضمن إطار لغة واحدة ، مثل لهجات قريش وسائر العرب ، فلما اختلطت في الحواضر الكبيرة تداخلت حتى أصبحت كل كلمة تدل على معاني مختلفة .
مثلا كلمة ( السُّدفة ) تدل عند بني تميم على الظُلمة ، بينما كانت تدل عند قيس على
هامش
( 1 ) - المصدر 315 .
( 2 ) - أنظر : المصدر .
( 3 ) - أنظر : المصدر .