تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإستنباط (دراسات في مبادئ علم الأصول) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

ثانياً : كيف يتم الاشتراك ؟

- ويرى أحد الدارسين في اللغات ( اولمان ) أنَّ هناك طرقاً تتبعها الكلمات لاكتساب معانيها المتعددة :

ألف : الاستعمال المتعدِّد

" طريق الاستعمال المتعدِّد . ويضرب لذلك مثالًا مشهوراً في ( اللغة ) الإنجليزية هو كلمة (
OPERATION )
التي تدل على عمليّة ، إذ تستخدمها في سياق الحديث وأنت في المشفى : ( عمليّة جراحيّة ) أو السوق ( عملية تجاريّة ) أو المعمل ( عمليّة علميّة ) أو الجيش ( عمليّة عسكريّة ) « 1 » . وفي اللغة العربية ، وربما لغات أخرى ، تكتسب هذه الكلمة ذات المعنى ، وإنما يتمايز معنى عن آخر إما بالسياق أو بالقرائن المقاميّة ، ولذلك فإنَّ الاشتراك لا يتنافى والهدف من الكلمات وهو إبلاغ المعاني . يقول في ذلك أحدهم : « وليس في هذا - كما يبدو - خطر على الوظيفة الإبلاغية ، لأنَّ السياق له أثر حاسم في دفع الغموض « 2 » » .

باء : الاستعمال تجوّزاً

أمّا السبب الآخر للاشتراك فهو النقل المجازيّ الذي لا يلبث أن يصبح حقيقة . يقول : د . أحمد محمد قدّورة : « فقد يعمَد المتكلم إلى ملاحظة علاقة المشابهة بين المدلولَيْن
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 314 . ( 2 ) - المصدر ص 314 .