القسم الثاني : الأدلة المتعارضة بين الصحيح والأعم
يبقى محور البحث ، وأنّه هل وُضِعت الكلمات للصحيح أم الأعم ؟
أولًا : أدلة القول بالأعم
ألف - أدلّة الأعم عند المحقق الخوئي ( قده )
لقد ذهب المحقق الخوئي ( قده ) إلى الرأي الثاني انطلاقا من مبناه القائل بعدم إمكانية تصوير جامع بين أفراد الصحيح ، فقال :
« إنّ النزاع - في هذا المقام - متفرّع على إمكان تصوير الجامع على كلا القولين معاً ، فإذا لم يمكن تصويره إلّا على أحدهما فلا مجال له أصلًا ، إذاً لابدّ من الالتزام بالقول بالأعم ولا مناص عنه « 1 » » .
ولكن بما أننا قد سوَّغنا تصوير الجامع للصحيح أيضاً ، فإنَّ البحث عندنا يبقى مفتوحاً .
ولكن المحقق الخوئي ( قده ) أضاف دليلًا آخر على القول بالأعم وهو الفهم العرفي ، حيث قال :
« إنَّ المرتكز في أذهان المتشرّعة هو أنّ إطلاق لفظ " الصلاة " على جميع أفرادها الصحيحة والفاسدة على نسقٍ واحد من دون لحاظ عنايةٍ في شيءٍ منها « 2 » " . وأضاف : " فلا فرق بين قولنا : فلانٌ صلّى ( صلاةً ) صحيحة أو تلك ( الصلاة ) صحيحة ، وبين قولنا : فلانٌ صلّى ( صلاةً ) فاسدة أو هذه ( الصلاة ) فاسدة وهكذا « 3 » » .
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 189 .
( 2 ) - المصدر ، 190 .
( 3 ) - المصدر .