التعريفات وأحسنها « 1 » » .
ثم مضى في الاستدلال على هذه النظرية بالقول :
« والذي دعاني إلى إختيار ذلك القول أسباب أربعة :
السبب الأول : بطلان سائر الأقوال والآراء .
السبب الثاني : أنَّ المعنى الذي ذكرناه مشتركٌ فيه بين جميع موارد استعمال الحروف . . .
السبب الثالث : أنَّ ما سلكناه في باب الوضع من أنّ حقيقة الوضع هي التعهّد والتباني ، ينتج الالتزام بذلك القول لا محالة » .
وختم حديثه بالقول :
« السبب الرابع : موافقة ذلك للوجدان ومطابقته لما ارتكز في الأذهان « 2 » » .
حوار حول نظرية التحصيص
لقد ناقش المحقق الوحيد الخراساني هذه النظرية بأمور أبرزها :
أولا : أنّ المحقق الخوئي ( قده ) قد خالف نظرية ( النسبة ) فذهب إلى نظرية التحصيص ، وحيث أننا لم نخالفها فلا حاجة لنا إلى هذه النظرية .
ثانياً : قال : « إنّ الموضوع له الحرف هو ملزوم التضييق ( التحصيص ) وقد وقع الخلط في هذا المبنى بين اللازم والملزوم « 3 » » .
وأضاف : « بأنَّ ( في ) الذي هو ( در ) بالفارسية يُصيِّر الصلاة حصة في قولنا : الصلاة في المسجد كذا ، وكذا ( مِنْ ) و ( إلى ) يُصيِّران ( السير ) حصة في قولنا : ( سرتُ من البصرة إلى الكوفة ) فهي حروف تُخرِج المفاهيم والمعاني عن إطلاقها وتُحصِّصها ، لكن ليس معاني هي ( هذه ) الحروف هذه التحصيصات والتضييقات ، بل هي النسب ، فمعنى ( في ) النسبة الظرفية ، ومعنى ( مِنْ ) النسبة الابتدائية ، ومعنى ( إلى ) النسبة الانتهائية ، وهذه المعاني لازمها التضييق « 4 » » .
هامش
( 1 ) - المصدر .
( 2 ) - المصدر ، ص 89 .
( 3 ) - تحقيق الأصول ، ج 1 ، ص 115 .
( 4 ) - تحقيق الأصول ، ج 1 ، ص 115 - 116 .