1 - السير .
2 - فاعله ( وهو أنا ) .
3 - البصرة .
4 - الكوفة .
وهناك ثلاث حقائق غير موجودة في الخارج ( بصورة مستقلة ) بل هي موجودة بالوجود الاندكاكي ( المتحد مع سائر الحقائق ) وهي :
1 - كون السير ليس مطلقاً بل المراد السير الصادر من هذا الفاعل ( والذي يجعل هيئة سرتُ تدل على النسبة ) .
2 - وأنَّ لهذا السير جهة ابتداء ( فهو سير مخصوص بأنَّ مبتدأه البصرة ) .
3 - وأنَّ له جهة انتهاء ( فهو سير مخصوص بأن نهايته الكوفة ) « 1 » .
وأضاف ما يلي تبيانه :
إنّ هذه الجهات الثلاث لم تلاحَظ بصورة مستقلّة ، بل هي لوحظت مشتركة ( ومتداخلة ) في الوجودات الخارجية .
ولو لاحظناها مستقلة لكانت أسماء ، مثلا قلنا : بداية السير كانت البصرة ونهايتها كانت الكوفة « 2 » .
والذي نستفيده من كلامه ( قدس سره ) أنَّ النسبة موجودة في الخارج ولكنها ليست بذات استقلال ، وإنما الحرف يعكس ذلك الوجود التبعي المندك في وجود غيره .
4 - الحرف تعبير عن النسبة ( الوجود الرابط )
بين كل حقيقةٍ وأخرى نسبة وارتباط ، والحروف تُعبِّرعن ذلك ، سواء كانت الحقيقة جوهراً ( الانسان ، الكوفة ، البصرة ) أو كانت عَرَضا مثل ( السير ) الذي هو اسم معنى ، وسواء كان الحرف مستقلا مثل ( مِنْ ) و ( إلى ) أو كان بصورة هيئة ، مثل هيئة فعل الماضي أو هيئة فعل المستقبل .
وواضح إنّ النسبة متقوِّمة بطرفين ، فإذا انتفتا فلا نسبة . وهكذا فليس لحقيقة الحرف ثبوتاً مستقلًا عن الطرفين « 3 » .
وهكذا يقول :
« المعنى الحرفي - كأنحاء النسب والروابط - لا يوجد في الخارج إلّا
هامش
( 1 ) - أنظر : تحقيق الأصول ، ص 119 .
( 2 ) - أنظر : المصدر ، ص 120 .
( 3 ) - أنظر : نهاية الدراية للأصفهاني ، 1 / 26 - 28 . عنه : البحث النحوي عند الأصوليين ، ص 232 .