4 - وجاء في حديث مأثور أن عبد الله بن النصل سأل الإمام الصادق عليه السلام : أينظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟
قال : "
لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا
" « 1 » .
الأحكام :
للرجل أن ينظر إلى المرأة التي يتقدم لخطبتها حيث أنه سيتخذها شريكة لحياته ، ويرتبط معها بعقد الزواج الدائم ، وكذلك الحال بالنسبة إلى المرأة حيث لا يبعد جواز نظرها إلى الرجل الذي يتقدم إليها إذا احتاجت إلى معرفته ، وذلك للحكمة المشتركة التي تنص عليها الروايات .
وفي هذا الموضوع تفصيلات وفروع نذكرها فيمايلي :
1 - يجوز للرجل النظر إلى وجه المرأة وكفها وشعرها ومحاسنها شريطة أن يحتمل اختيارها زوجة ، ولا يترك الاحتياط في أن يقتصرعلى من ينوي الزواج منها بالخصوص ، أما النظر إلى النساء بقصد إختيار واحدة منهن فالأحوط اجتنابه ، كما يشترط أن لا يكون الرجل عارفاً بها سلفاً وبوصف حالها مما يغنيه عن النظر إليها كاملًا .
2 - يبعد جواز النظر إلى سائر جسدها ما عدا المحاسن وترقيق الثياب لمعرفة ابعاد جسدها ، ولا يترك الاحتياط في استئذانها وترك النظر إلى مفاتنها من دون معرفتها وإذنها ، خصوصاً إذا استوجب النظر هتك سترها ، والتلصص عليها ، لان محاسنها من حقها ، والتصرف في حق الغير لا يجوزمن دون إذنه .
3 - النظر إلى مثل هذه المرأة يجب ألّا يكون بقصد التلذذ .
4 - يجوز تكرار النظر إذا لم يحصل له الاطلاع على حالها بالنظر الأول .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 60 ، ح 5 .