2 - ومن الرحمة اتجاه الأولاد تقبيلهم الذي حرض عليه النبي صلى الله عليه وآله حينما قدم عليه رجل وقال له : ما قَبَّلتُ لي صبياً قط ، فلما وَلّى قال رسول الله صلى الله عليه وآله : "
هذا رجل عندي أنه من أهل النار
" « 1 » .
وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله : "
من قَبَّلَ ولده كتب الله له حسنة
" « 2 » .
3 - ومن ذلك المواساة بين الأولاد ( أي عدم التمايز بينهم ) فقد رأى رسول الله رجلًا يقبل أحد ابنيه ويترك الاخر ، فقال صلى الله عليه وآله : "
فهلّا واسيت بينهما
" « 3 » .
4 - ومن الرحمة الاهتمام بأداء حقوق الأولاد التي فصَّلها الشرع ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي اليه رجل فيقول : يا رسول الله ما حق ابني هذا ؟ فيجيبه صلى الله عليه وآله : "
تحسن اسمه وأدبه وضعه موضعا حسناً
" « 4 » .
وكان رسول الله أسوة في ذلك ، حيث صلى بالناس الظهر فخفف في الركعتين الأخيرتين فلما انصرف قال الناس : هل حدث في الصلاة شيء ؟ قال : " وما ذاك " ؟ قالوا : خففت في الركعتين الأخيرتين ، فقال لهم : " أوما سمعتم صراخ الصبي " « 5 » .
وبر الوالد لولده يعود عليه غداً في صورة بر الولد لوالده . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : "
رحم الله من أعان ولده على بره .
" فقيل له : كيف يعينه على بره ؟ قال : "
يقبل ميسوره ، ويتجاوز عن معسوره ، ولا يرهقه ، ولا يخرق به
" « 6 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 202 ، الباب 89 ، الحديث 1
( 2 ) - المصدر ، ص 202 ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 89 ، الحديث 2
( 3 ) 3 - المصدر ، ص 204 ، الباب 91 ، الحديث 3
( 4 ) 4 - المصدر ، ص 198 ، الباب 86 ، الحديث 1
( 5 ) 5 - المصدر ، ص 198 ، الباب 86 ، الحديث 3
( 6 ) 6 - المصدر ، ص 199 ، الباب 86 ، الحديث 8 .