إلى الدين الذي تمثله القيادة الاسلامية ، ويؤكد بان هذا الوهم غلط فاضح ، لان علاقة الرجل بزوجته لا تقف عند حدود مصالح الفرد بل تنتشر إلى كل امرأة .
أوليست الزوجة عضوة في المجتمع الاسلامي ، وبالتالي لها إمتداداتها وعلاقاتها بالمجتمع وبقيادته ؟ فلابد إذاً أن يكون التعامل معها ضمن حدود الله وتوجيه القيادة الإلهية . ولذلك بدأ الخطاب بالنبي ثم توسع إلى سائر المسلمين .
والملاحظ انه تعالى قال : ( طلقتم ) بصيغة الماضي ، ثم قال : ( فطلقوهن ) مما يدل على أن للطلاق مرحلتين : المرحلة النفسية الداخلية ، والمرحلة القانونية الظاهرية ، وتلك تسبق هذه ، إلا أنها لا تكفي لتحقق الطلاق لأنه يجب إجراء الطلاق وفق حدوده ومنها الصيغة التي تفيد إيقاعه ، كقول الرجل : زوجتي فلانة طالق ، أو : أنت طالق .
ولعل كلمة ( النساء ) تنصرف إلى الزوجات اللاتي تم الدخول بهن ، فان غير المدخول بها ليس لها عدة ، لان الحكمة منها ، حسب الاخبار ، هو منع اختلاط المياه ، وهذا منتف في غير المدخول بهن .
ولأن هناك طلاق الجاهلية وطلاق البدعة ، لم يدع الوحي الكلمة هكذا إنما حدد النوع المشروع والصحيح من الطلاق ، وهو الذي تأتي الآيات اللاحقة على بيان حدوده وشروطه ، ومن شروطه العدة ، وأن يتم في طهر لم يواقعها فيه ، لأنه وحده الذي يدخل في حساب العدة الشرعية .
منع الطلاق لا يحل المشكلة
2 - وكلمة ( طلقوهن ) من الناحية القانونية تعتبر تشريعا للطلاق ، الامر الذي يختلف فيه الاسلام عن بعض المذاهب التي حرمته ومنعته فلم تحل المشكلة ، بل تسببت في كثير من المشاكل النفسية والاسرية والاجتماعية .
وقال الله سبحانه : ( فطلقوهن لعدتهن ) ولم يقل للعدة ، ذلك لأن العدة تختلف عن امرأة لاخرى ، فعدة الحامل - مثلًا - تختلف عن غير الحامل .
متى تتحرر المطلَّقة ؟
3 - وتهدينا الآية إلى أن المرأة لا تنفصل كليا عن زوجها بمجرد أن تنطلق