4 - قال سماعة : سألته ( أي الإمام المعصوم ) عن رجل جعل عليه أيماناً أن يمشي إلى الكعبة ، أو صدقة ، أو نذراً ، أو هَدْياً إن هو كَلّم أباه أو أمه أو أخاه أو ذا رحم ، أو قطع قرابة ، أو مأثماً يقيم عليه ، أو أمراً لا يصلح له فعله ، فقال :
( لا يمين في معصية الله ، إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه ، أو عافاه من أمر يخافه ، أو ردّ عليه ماله ، أو ردّه من سفر ، أو رزقه رزقاً ، فقال : للهِ عليَّ كذا وكذا شكراً ، فهذا الواجب على صاحبه الذي ينبغي لصاحبه أن يفي به ) . « 1 »
الأحكام :
ينقسم النذر إلى ثلاثة أقسام :
الأول نذر الشكر ، وهو ماينذره الإنسان شكراً لله على نعمة أنعمها عليه ، ومثال ذلك :
إن رزقني الله ولداً فَللّه عليَّ أن أصوم يوم الجمعة شكراً لله .
إن شُفيتُ من مرضي فَللّه عليّ أن أتصدَّق بكذا شكراً لله .
الثاني نذر الزجر ، وهو ما ينذره الإنسان بهدف ردع نفسه عن ارتكاب حرام أو مكروه ، أو ردعها عن ترك واجب أو مندوب ، مثل أن يقول :
إنْ اغتبتُ أحداً فللّه عليَّ أن أصوم يومين . ( الردع عن ارتكاب الحرام )
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 17 ، ح 4 ، ص 199 .