الأول فيدخل في جمله ما الأول يعقل ذاته مبدء له فيكون صدورها عنه ليس
على ما قلناه من أنه إذا عقل خيرا وجد لأنها نفس عقله للخير أو يتسلسل الامر
لأنه يحتاج إلى أن يعقل انها عقلت وكذلك إلى ما لا نهاية له وذلك محال فهي
نفس عقله للخير فإذا قلنا لما عقلها وجدت ولم يكن معها عقل آخر ولم يكن
وجودها الا انها تعقلات فإنما يكون كانا قلنا لأنه عقلها عقلها أو لأنها وجدت عنه
وجدت عنه فان جعلت هذه المعقولات اجزاء ذاته عرض تكثر وان جعلتها لواحق ذاته
عرض لذاته ان لا يكون من جهتها واجب الوجود لملاصقته ممكن الوجود وان جعلتها
أمورا مفارقه لكل ذات عرضت الصور الإفلاطونية وان جعلتها موجودة في عقل ما
عرض أيضا ما ذكرناه قبل هذا من المحال ( 1 ) فينبغي لك ان تجتهد جهدك في التخلص
عن هذه الشبهة وتتحفظ ان لا تتكثر ذاته ولا تبالي بان يكون ذاته مأخوذة مع اضافه
ما ( 2 ) ممكنة الوجود فإنها من حيث هي علة لوجود زيد ليست بواجبه الوجود
هامش
( 1 ) وهو لزوم ان يكون هذا العقل أيضا مسبوقا وجوده بعقل آخر فيدور أو يتسلسل اد
( 2 ) مراده قده بالإضافة الإضافة المقولية وكذا بالعلية والحكم متوجه إلى القيد
المأخوذ معه وليس مراده الإضافة الاشراقية والعلية الحقه الحقيقية بل الحقه الظلية التي هي
نور الوجود وظله الممدود فان واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات واما
الإضافة المقولية وهي مفهوم ذهني انتزاعي فمعلوم زيادتها وامكانها وكيف يحتمل كونه
واجبا ومع ذلك لا غرو في كونها صفه للعنوان والوجه ووجه الشئ هو الشئ بوجه ضعيف
وهذا كالصفات الانتزاعية من الكلية والأبوة وغيرهما للانسان فهذا معنى زيادة الصفات الإضافية
كما مر في الحواشي السابقة ثم إنه إشارة إلى ارتضاء كون الصور المعقولة لواحق ذاته كما يعبرون
عنها بلوازم الأول والى الاعتذار عن ملاصقته الممكن بان الممكن بالحقيقة ليس الا مفهوم
العالمية الإضافية واما نفس الصور فهي واجبه بوجوب الذات الأقدس قديمه بقدمه باقيه
ببقائه أزيد مما يقال في العقل الأول انه باق ببقائه لا بابقائه - س قده .