الأحكام :
هناك شروط ينبغي أن تتوفر في طرفي العقد في كل المعاملات والعقود بلا استثناء وهي :
1 - البلوغ .
وقد اشترطوه في العقود جميعاً . وبالرغم من أن الصبي ليس حراً فيالتصرف في أمواله ، ولكن لا دليل عندنا على أن تصرفاته لاغية ولا قيمة لها أبداً بل إنها - إن كانت بإذن الولي وتحت إشرافه - فإنهاتصبح مشروعة ، ولذلك نجد سيرة المسلمين قد جرت على الاستفادةمن الأطفال في البيع والشراء ولكن تحت إشراف أوليائهم وفي حدودالإذن المصرح به لهم .
2 - العقل .
ألف : فلا قيمة لعقد المجنون ، والسكران غير المميز ، والمغمى عليه ، والنائم ، والساهي ، وكل من لا إرادة له ، حتى ولو رضي كل منهم بما فعل بعد زوال عذره . ذلك لأن حقيقة العقود هو التراضي والإرادة المتبادلة ، ومع عدم التمييز لا تكون هناك إرادة ولا قصد ، ولذلك فإنعبارات هؤلاء لا قيمة لها حتى ولو لحقها الرضا ، لأن الإرادة عندهممفقودة .
باء : ومثل هؤلاء ، المريض الذي يهيمن عليه الوجع ، أو المشدوه ، أو الغاضب ، أو المخدر بالبنج أو المخدرات ، أو الذي يغالب النعاسالشديد ، كل أولئك إذا فقدوا التمييز ، فقدت كلماتهم قيمتها وأصبحت لاغية .