4 - لأن أثر الربا التخريبي للنفس والمال كبير ، ولأن حب المالعند الإنسان شديد ، فإننا بحاجة إلى المزيد من الجهاد ضده .
السنة الشريفة :
دَلَّت روايات كثيرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته المعصومين عليهم السلام ، على أن العقد ليس مجرد تبادل تجاري بين الطرفينمهما كانت النتائج المترتبة عليه ، بل الشريعة الإسلامية حددت هدفاًواضحاً للعقود بشكل عام هو : إقامة القسط ومنع الظلم ، فإذا تحوّلالعقد أداة للاستغلال ، والابتزاز ، والظلم ، وسرقة جهود الناسوأموالهم ، والإضرار بالآخرين ، كالعقود الربوية ، والعقود القائمة علىالغش ، والاحتكار ، والغبن ، والغرر ، والإضرار بالآخرين وما شاكل ، فإنه يفقد مشروعيته ولا تترتب عليه الآثار الشرعية للعقد منوجوب الوفاء به ، والالتزام بمفاده ، وتطبيقه تطبيقاً تاماً . وهنا نشيرإلى نماذج من تلك الروايات :
1 - روي عن رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم قوله : "
شر المكاسب ، كسبالربا
« 1 » " .
2 - وقال الإمام الباقرعليه السلام : "
أخبث المكاسب ، كسب الربا
« 2 » " .
3 - روى هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد اللَّه الصادقعليه السلام عن علةتحريم الربا ، فقال : "
لو كان الربا حلالًا ، لترك الناس التجارات ومايحتاجون إليه ، فحرَّم اللَّه الربا لتنفر الناس من الحرام إلى الحلال ، والى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 426 ، ح 13 .
( 2 ) المصدر ، ص 423 ، ح 2 .