والطرق الباطلة هي كل ما ترفضه قيم الدين ، ولا تكون خاضعةللتجارة المتراضى عليها ، فأكل المال بالقمار أو عن طريق بيع الخمروالمخدرات ، أو بالاحتيال والسرقة والنهب باطل وحرام ، والاستثناء الوحيد هو التجارة عن تراضٍ ، وتعني أمرين :
الأول - أن تكون تجارة ، أي تدويراً للمال بالطرق المشروعة " البيع ، الإيجار ، الرهن وغيرها " فلا يجوز أكل الأموال غصباً أواحتيالًا .
الثاني - أن تكون هذه التجارة بعيدة عن الإكراه والجبر ، أو الغشوالخداع ، لأن ذلك يفقد شرط التراضي .
وهذه القاعدة توضح أن كل العقود التجارية التي يتراضى عليهاالطرفان صحيحة حسب الرؤية الإسلامية ، إلّا إذا خالفت شرطاً أكيداًمن الشروط المبينة في الدين " كالتجارة بالحرام " مما يعطي التشريعالإسلامي مرونة كافية لمواكبة تطور الحاجات الاجتماعية .
السنة الشريفة :
1 - روي عن رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : "
إنما البيع عن تراض
« 1 » .
2 - روي عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام أنهماقالا : "
لا طلاق إلّا لمن أراد الطلاق
« 2 » " .
3 - روى زرارة عن اليسع أنه قال : سمعت أبا جعفرعليه السلام يقول في
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 4 ، ص 322 ، " تفسير الآية 29 من سورة النساء " .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، أبواب مقدمات الطلاق ، الباب 11 ، ص 285 ، ح 2 .