التجارات
6 - نستفيد من الحديث إن الأصل في التجارات هو : الحلية ، ما دامت مفيدة للناس ، وفيها منفعتهم ومصلحتهم المعيشية ، وإنما يُستثنىمنها تلك المنافع التي حرمها الشرع .
7 - وإذا تشابهت معاملة من المعاملات المستحدثة ولم نعرف وجهالحلية فيها عن وجه ا لحرمة ، فالأصل فيها الحلية .
8 - ونستفيد من الرواية أن سبب حرمة بعض المعاملات التجاريةهو ورود النهي من قبل الشريعة ، فإذا لم تكن المعاملة منهياً عنها لمتحرم ، وإنما يحرم ما يرتبط بمجال النهي فقط وليس بشكل مطلق ، فمثلًاإذا كان الشيء منهياً عن أكله وشربه ، ولكنه ليس منهياً عن استخدامهللتداوي والعلاج " كالسم " فالمحرم هنا هو التعاقد عليه للأكلوالشرب ، أما التعاقد عليه من أجل الغرض المحلل " وهو التداوي " فلايبدو أنه محرم .
9 - وهكذا الأمر بالنسبة للنجس والمتنجس ، إذ الحرام هو التعاقدعليهما للاستخدام المحرم كالأكل والشرب والصلاة وسائر الاستعمالات المنهية ، أما التعاقد عليهما لغرض الاستخدام الحلال لهمافلا حرمة فيه ، كاستخدام بعض المواد النجسة في التسميد ، أو فيالأغراض الصناعية أو استخدام الدم للتزريق للمريض ، أو أيغرض محلل مشروع آخر يقصده العقلاء .
فالمحرمات ، يمكن أن يقع التعاقد عليها إذا كانت لها منافع محللةمعتداً بها ومعترفاً بها عند العقلاء .