وكذلك ما يدفعه لكل من يعمل في القضاء بهذا الهدف المذكور .
3 - أما التعاقد مع المحامي للترافع عنه لإثبات حقه - في حالة كون الحق معه - أو العمل على تخفيف الحكم المتوقع صدوره بحقه - في حالة كون الحق عليه - باعتباره أعرف من المتخاصم بشؤون القضاء والأمور القانونية ، من دون أن يكون في هذا التوكيل إحقاق للباطل أو إبطال للحق ، فلا إشكال فيه .
4 - إذا توقف التوصل إلى الحق على دفع الرشوة ، جاز ذلك للدافع ، وإن بقيت الحرمة على المرتشي .
5 - المال الذي يأخذه المرتشي حرام ، ولا يدخل في ملكه ولا يجوز له التصرف فيه ، بل يجب إعادته إلى صاحبه .
6 - لافرق في حرمة الرشوة بين أن تكون بصراحة وباسم الرشوة ، أو أن تكون مغلَّفة باسم الهدية ، أو تحت عنوان البيع المخفَّض ، مثلًا : يبيع الشيء بنصف قيمته الحقيقية للقاضي بهدف إستمالته إلى جانبه . بل حتى تقديم الخدمة العملية للقاضي بهذا الهدف يُعد من الرشوة ، كما لو رسم المهندس خريطة البناء للقاضي مجاناً بإزاء إصدار الحكم لمصلحته . وهكذا . .
7 - تتحقق الرشوة سواء كان الدفع بالاتفاق المسبق والصريح بين الطرفين ، أو كان عن طريق وسيط في البين ، أو كان من دون أي اتفاق إلا أن الطرفين ( الراشي والمرتشي )
فقه القضاء وأحكام الشهادات — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٩