الإمام ، ويُطاف بهم حتى تعرفهم الناس ، وتلا قوله تعالى :
وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( * ) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا . . . ) « 1 »
قلتُ : بِمَ تُعرف توبته ؟
قال :
( يُكذِّب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يُضرب ويستغفر ربه عزّوجل ، فإذا هو فعل ذلك فَتَمَّ ظهرت توبته ) « 2 » .
الأحكام :
1 - إذا تراجع الشاهدان « 3 » أو أحدهما عن الشهادة بعد الإدلاء بها أمام القاضي وقبل إصدار الحكم ، فإن البيِّنة تسقط ولا يمكن للقاضي الاعتماد عليها في إنشاء الحكم ، وبالنسبة إلى الشاهد المتراجع عن شهادته ، فإن اعترف بأنه كان كاذباً في شهادته اعتُبر فاسقاً ورُدّت شهادته مستقبلًا حتى تُعرف منه العدالة من جديد ، وإن لم يعترف بالكذب وكان سبب تراجعه هو الوهم والظن والقصور مثلا أو غير ذلك من الأسباب العادية ، فقد تُردُّ شهادته مستقبلًا أيضاً ، ولكن ليس بسبب الفسق بل بسبب عدم الضبط مثلًا وأنه ظَنِين وما شابه ذلك .
2 - وإذا كان التراجع عن الشهادة بعد صدور الحكم ، سواء كان قبل التنفيذ أو بعده ، وسواءً كانت القضية من
هامش
( 1 ) النور ، 4 و 5 .
( 2 ) المصدر ، باب 15 ، ص 244 ، ح 2 .
( 3 ) في القضايا التي تثبت بشاهدين ، وفي غيرها حسب العدد المطلوب .