ويتجلى عدل الله في السياسة أيضاً ؛ في أن يكون لكل الطوائف حقوقهم العادلة ، حتى عند القتال فيما بينهم ، ولا يجوز بغي إحداهما على الأخرى .
وعلاقة المسلمين بغيرهم كذلك ؛ ففي السلم ينبغي البر بهم وأداء حقوقهم ، وفي الحرب لا يجوز الاعتداء عليهم إلا إذا اعتدوا ، وهناك لا يجوز تجاوز حدود اعتدائهم .
تفصيل الأحكام :
1 - على المسلمين ، وبالذات قادتهم ، استنفاد كل الوسائل التي توفر حقائق الشورى في المجتمع ، وذلك بما يلي :
أ - انتخاب الحاكم الإسلامي عبر الشورى ممن تتوفر فيهم صفات الحاكم الإسلامي من العدالة والفقه والكفاءة و . .
ب - إختيار وسائل مناسبة للتشاور في أمور البلاد مثل : المجالس النيابية ، والمجالس البلدية ، والمجالس القضائية وما أشبه .
ج - توفير وسائل دعم مسيرة الشورى من صحافة حرة ، وتجمعات حرة ، وما أشبه .
2 - على المسلمين بعد أن ينضج الرأي السليم بالشورى ويكون قاعدة التقنين الحكيم ، احترام القانون ، ويتحقق بما يلي :
أ - أن يكون الحاكم محترماً ومحبوباً عند جميع أبناء البلد .
ب - أن يكون الحكم الذي يصدره الحاكم محترماً عند الجميع ، ولا يجد أحدٌ حرجاً في قلبه تجاهه .
ج - أن يكون الحاكم بنفسه مقداماً في تطبيق الاحكام على نفسه وعلى غيره ، فلا يداهن أحداً في حكم الله تعالى .
فقه الحياة الطيبة — صفحة 37
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٧