أولًا : الطعام تقوى وإحسان
1 - النية تصبغ عمل البشر وصبغة المؤمن النية الصالحة ، ونيته من الطعام التقوّي على طاعة الله : قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( الانعام / 162 )
2 - وينفي الكتاب التحرّج من الطعام ، فإذا كان الطعام للتقوّي على عبادة الله فلا جناح فيه : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ امَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَامَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( المائدة / 93 )
3 - والمؤمن يسمّي أول الطعام ويحمد آخره ، قال الإمام الصادق عليه السلام
: إذا وضع الطعام فسمّوا ، فإن الشيطان يقول لأصحابه اخرجوا فليس لكم فيه نصيب ، ومن لم يُسمِّ على طعامه ، كان للشيطان معه فيه نصيب .
" « 1 »
4 - كما أنه يدعو الله أول الطعام وآخره ، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا وضع يده في الطعام قال : بسم الله ، بارك لنا رزقتنا وعليك خلفه . « 2 » وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه كان يقول بعد الأكل : الحمد لله الذي أطعمنا في جائعين ، وسقانا في ظمآنين ، وكسانا في عارين ، وهدانا في ضالين ، وحملنا في راجلين ، وآوانا في ضاجين ، واخدمنا في عانين وفضّلنا على كثير من العالمين . « 3 »
5 - ولأن مائدة الطعام قد تكون مظنة الفخر والغرور ، فان المؤمن يجلس عليها جلسة العبد ليكسر في نفسه سورة الغرور والحمية والأنانية . قال أمير
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب آداب المائدة ، ص 92 ، باب 49 ، ح 4 .
( 2 ) المصدر ، باب 52 ، ص 93 ، ح 6 .
( 3 ) المصدر ، باب 52 ، ح 6 و 7 .