يومئذ ، وإنما الحرام ما حرم الله في القرآن وإلا فلا . "
« 1 »
بصيرة الوحي :
الإسلام شريعة سمحاء ، فك الله بها الأغلال عن عقل البشرية ، والآصار عن كاهل الناس ، وأعاد إليهم حريتهم التي خلقهم عليها . ومن أبعاد سماحة الشريعة ، أصولها العامة في حلية الأشياء حتى يرد فيها نص قاطع ، وطهارتها حتى يتبين قذرها بدليل واضح . وأصل حلية الطعام الذي رزقنا الله إياه ما لم يرد فيه نص ظاهر ، إنه أصل مفيد جداً .
تفصيل الأحكام :
نستفيد من الآيات القرآنية الكريمة التي أشرنا إليها عدداً من الأحكام العامة :
1 - إن الله أباح للبشر الانتفاع بكل ما في الأرض ، ولا يجوز للبشر أن يحرّموا ذلك على أنفسهم أو على بعضهم البعض ، مما يقيّد حركة الإنسان ونشاطه .
2 - إن كل رزق طيب حلال ، ولا يحرم الدين الا ما عيَّنت وأشارت إليه النصوص الخاصة .
3 - إن الله لم يحرم من الطعام إلا ما بينته الآيات الكريمة ، أما غيرها فهو حلال طيب ، وإذا ورد نص في السنة على تحريم أشياء من الطعام فإنما هو تحريم تنزيه ، وليس تحريم تشريع . وبتعبير آخر ؛ إنه مكروه وليس بحرام ، وهذه البصيرة الثالثة ، مختلف فيها عند الفقهاء ، وإليك تفصيل هذه البصائر الثلاث :
ألف : الانتفاع بما في الأرض
القرآن الكريم :
1 - الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الارْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب الأطعمة المحرمة ، ص 324 ، ح 7 .