وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل . « 1 »
الأحكام
1 - أحد أسباب حرمة البيع هو أن يكون غررياً ( أي أن تكون فيه جهالة ) ؛ وتلعب هذه القاعدة دوراً مهماً في مسألة بيع الثمار والزرع والخضروات ، إذ أن بيع هذه قبل ظهورها وبدو صلاحها « 2 » يكون غررياً - عادة - ، ويتسبب في نشوب النزاع بين الأطراف المتعاملة ، حيث تكون الثمرة في هذه الفترة معرَّضة للآفات ، الأمر الذي قد يقضي على الثمرة قبل أوانها ، مما يثير النزاع بين البائع والمشتري ، فإذا انتفى الغرر بأي وسيلة جاز بيعها .
2 - وينتفي الغرر بما يلي :
أولًا - الأمن من الآفة ، فإذا عرف المشتري أن الثمرة تحصل له عادة ، لمعرفته بالوضع الزراعي ، كفى في صحة المعاملة .
ثانياً - البيع لأكثر من سنة ، فإذا أصابت الآفة ثمرة هذا العام ، يرجى أن يحصل بإزاء الثمن نتاج السنة القادمة .
ثالثاً - البيع مع الضميمة ، بحيث ترتفع جهالة البيع والغرر ، إذ تكون الضميمة بإزاء الثمن في حال عدم سلامة الثمر .
رابعاً - البيع بعد ظهور الثمرة وسقوط الزهر وبدو صلاحها ، بحيث يأمن الآفة .
خامساً - البيع بعد ظهور الثمرة حتى ولو لم يكن بعد بدو الصلاح ، إذا كان ذلك رافعاً للغرر وسبباً للإستبيان والاطمئنان بسلامة الثمر .
3 - أما مع عدم الأمن من الآفة ، وعدم الضميمة ، وعدم تعدد الأعوام ، وعدم الإستبيان ، فالأحوط الامتناع عن البيع ، لأنه بيع غرري ؛ والظاهر إن هذا الحكم يجري أيضاً في بيع الخضروات وأوراق الشجر أيضاً .
هامش
( 1 ) 1 - وسائل الشيعة ، ج 13 ، أبواب بيع الثمار ، الباب 3 ، ص 9 ، ح 1 .
( 2 ) 2 - بدو الصلاح في التمر هو الزهو ويعني : إحمرار التمر أو إصفراره ، وفي الزرع ( أي الحبوب والغلات ) إشتداد الحب ، وفي سائر الثمار : انعقاد الحب بعد تناثر الورد .