حكم الله ، وليس لأي رأي أو تقليد أو تجربة قداسة أو شرعية إلهية ، كما لا يجوز للأبناء ان يرضخوا لأي حكم غير إلهي باعتباره حكماً شرعياً .
خامساً : لكي نفقه الدين ، ونبصر حقائقه ، ونعرف احكامه ، علينا ان نتبع المنهج السليم الذي أمرت به نصوص الدين ذاته . ولا يجب ان نتبع دائماً المنهج الذي اقترحه آباؤنا ، فربما لا يكون ذلك المنهج هو المنهج الإلهي السليم ، أو لعله كانت لابائنا ظروف خاصة أوحت إليهم بذلك المنهج .
باء : جهاد الأبناء
قد يتطلع الأبناء إلى حياة الدنيا ، ويتطرفون في تطلعهم إلى حد الخروج من حدود الشريعة ، ويسعون جاهدين إلى استدراج آبائهم إليها . وهنا يجب على الاباء جهادهم للدفاع عن حدود الدين ، محافظة عليهم وعلى أنفسهم . وقد قال سبحانه : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلآ أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( المنافقون / 9 )
وقال سبحانه : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( التغابن / 14 )
ونجد صورة من صراع الآباء مع أبنائهم من أجل العقيدة في الآية