يَآ أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً ( مريم / 43 )
وقد تحدى النبي إبراهيم أباه وقومه ، وجاهدهم جهاداً كبيراً ، حين قال لهم :
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِابِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً ءَالِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( الانعام / 74 )
ونستفيد من هذه البصيرة الاحكام التالية :
أولًا : على كل انسان ان يجدد النظر في ثقافته وأفكاره ورؤاه الحياتية فور ما يبلغ مرحلة الرشد . فإذا وجد في تراث آبائه وثقافتهم ما يخالف العقل ، فليبحث عن الحقيقة بنفسه .
ثانياً : على الآباء أن يربوا أبناءهم منذ نعومة أظفارهم على التفكير السليم ، وينمّوا فيهم موهبة العقل والحكمة ، ويثيروا فيهم الرغبة في التطلع والبحث .
ثالثاً : إذا دعاك أبوك إلى الخضوع للجبت والطاغوت ، والاستسلام التام للسلطات الظالمة . . فعليك ان تحسن اليهما أيما احسان ، ولكن دون ان تطيعهما . فإنهما لن يغنيا عنك يوم القيامة من الله شيئاً .
رابعاً : ان لكل جيل الرغبة في استمرار نهجه ، بان يضفي عليه قداسة شرعية ، وهذا لا يجوز ، لأنه تشريع وبدعة . فليس الحكم إلّا
فقه الجهاد وأحكام القتال — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٥