يهرب ، فان اخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك ، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها ، فكلّ أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالامام فيه بالخيار ؛ إن شاء منّ عليهم فأرسلهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيداً . « 1 »
2 / وقال أمير المؤمنين عليه السلام : أسّر رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر أسارى وأخذ الفداء منهم ، فالامام مخيرّ إذا أظفره الله بالمشركين من أن يقتل المقاتلة أو يأسرهم ويجعلهم في الغنائم ويضرب عليهم السهام ، ومن رأى المنّ عليه منهم منّ عليه ، ومن رأى أن يفادى به فادى به إذا رأى فيما يفعله من ذلك كله الصلاح للمسلمين . « 2 »
3 / وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان وكان يسترقهم إذا سباهم . « 3 »
تفصيل القول :
1 / قال الفقهاء يتعين القتل بالنسبة إلى العدو المقاتل الذي يؤسر حين المعارك . وقال البعض : ان أمر ذلك إلى الامام ، فان شاء قتل وإن شاء لم يقتل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 53 / باب 23 / ح 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل / ج 2 / ص 251 / باب 21 / ح 1 .
( 3 ) سنن البيهقي / ج 9 / ص 78 و 63 .