إقامة المعروف وإزالة المنكر ، إذن . . ما دام المنكر قائماً والمعروف معطلًا ، فان الوجوب لا يسقط مع توفر الشروط الآتية . ومن هنا فلو أمر صاحبي بالمعروف شخصاً فلم يأتمر ، وكنت أرجو ان يأتمر بأمري وجب عليً ، وكذلك النهي على الأظهر فيهما .
8 / من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ارشاد الجاهل بهما ودعوته اليهما ، حتى ولو كان جاهلا قاصداً .
9 / يتأكد وجوب هذين الفريضتين على الأقربين ، حيث قال الله سبحانه : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ( التحريم / 6 )
وقال الله سبحانه : وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاقْرَبِينَ ( الشعراء / 214 )
وقال الله سبحانه : وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَاوْلَئِكَ مِنكُمْ وأُوْلُواْ الارْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ( الأنفال / 75 )
وهكذا يتأكد الوجوب فيمن لك عليه ولاية من زوجة وأولاد وعشيرة ، وإذا كنت رب عمل أو مديراً أو مدرّساً وبالتالي ذا نفوذ ، فعليك ان تستفيد من موقعك للقيام بهذين الواجبين .
فقه الجهاد وأحكام القتال — صفحة 127
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٧