ويكفي فيهما كل عبارة تدل على الرضا بالعقد . وتصح فيها المعاطاة ، إي تسليم الأرض للعامل للزرع فيها واستلامها من قبل العامل .
الثاني : توفر أهلية المتعاقدين بالبلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم المنع من التصرف بسبب السفاهة أو الإفلاس .
الثالث : أن تكون المحاصيل مشتركة بينهما ، فلا يصح جعل كل المحاصيل لأحد الطرفين فقط .
الرابع : أن يكون اشتراكهما في كل المحاصيل ، أي أن لا يختص أحدهما بنوع من المحصول والثاني بنوع أخر ، أو أن يختص أحدهما بما ينضج في بداية الموسم والآخر بما ينضج في آخره .
الخامس : أن تكون الأرض قابلة للزراعة ولو بإصلاحها وعلاجها ، فإذا كانت سبخة بحيث لا يمكن الانتفاع بها ، أو تغمرها المياه بحيث تمنع زراعتها ، أو لم يكن هناك ماء فلا هو متوفر فعلًا ، ولا هو محتمل التحصيل من خلال حفر بئر أو شق ساقية أو الاكتفاء بالأمطار الموسمية المعتادة ، بطلت المزارعة .
السادس : أن يكون العقد بكل تفاصيله واضحاً بحيث ترتفع به الجهالة التي تسبب النزاع . ويتحقق الوضوح وارتفاع الجهالة بما يلي :
ألف - تحديد المدة بالأشهر والسنين أو بما تنتفي به الجهالة التي لا تُغتفر في المزارعة عرفاً . فإذا اتفقا - مثلا - على أن يعطي أحدهما الأرض وكلما زرعه الآخر في موسم زراعي من زرع كان له النصف من الحاصل مما ارتفع الغرر ، جاز .
باء - تحديد الحصة بالكسور ( كالثلث والنصف ) أو النسب المئوية ( كعشرين بالمئة أو أربعين بالمأة ) ، ومن دون ذلك تبطل المزارعة .
جيم - تحديد الصنف الذي يُراد زراعته في الأرض ( من الحنطة أو الشعير أو الخضروات أو البقول أو . . . ) إذا كانت الأغراض مختلفة باختلاف الأصناف الزراعية ، ومع عدم التحديد تبطل المزارعة إذا كان ذلك يؤدي إلى الجهالة والغرر أو الضرر الكبير ، وإلّا فالعقد لا إشكال فيه .
عقود المنفعة وعقود الشركة — صفحة 47
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٧