أحبّ عباد الله إلى الله المفتن المحسن التواب " « 1 » .
8 / قال النبي صلى الله عليه وآله : " التائب إذا لم يستبن عليه أثر التوبة فليس بتائب : يرُضي الخصماء ، ويعيد الصلوات ، ويتواضع بين الخلق ، ويقي نفسه عن الشهوات ، ويهزل رقبته بصيام النهار ، ويصفّر لونه بقيام الليل ، ويخمِّص بطنه بقلة الأكل ، ويقوّس ظهره من مخافة النار ، ويذيب عظامه شوقاً إلى الجنة ، ويرقّ قلبه من هول ملك الموت ، ويجفف جلده على بدنه بتفكر الآخرة ، فهذا أثر التوبة ، وإذا رأيتم العبد على هذه الصفة فهو تائب ناصح لنفسه " « 2 » .
9 / وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال لشمعون بن لاوي في حديث : " واما علامة التائب فأربعة : النصيحة لله في عمله ، وترك الباطل ، ولزوم الحق ، والحرص على الخير " « 3 » .
تفصيل القول :
1 / على المؤمن ان يكون دائم التذكر للآخرة ، ومستعداً أبداً للرحلة البعيدة التي لا بد له منها . فإنه إذا جاء أجله لا يستأخر ساعة ولايستقدم .
2 / ومن الاستعداد للموت ، التوبة ، فإنها واجبة شرعاً بعد الذنب مباشرة ، ومن شروطها : الندم من الذنب والعزم على تركه ، وإصلاح ما
هامش
( 1 ) المصدر / ص 126 / باب 86 / ح 6 .
( 2 ) المصدر / ص 130 / باب 87 / ح 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل / ج 12 / باب 87 من أبواب جهاد النفس / ص 137 / ح 7 .