مكاناً خاصاً ، بل يرتحلون هنا وهناك بحثاً عن الكلأ والماء والمرعى وبيوتهم معهم ، فعلى هؤلاء التمام في كل رحلاتهم وتنقلاتهم مهما طالت المسافات ، لعدم صدق السفر والمسافر عليهم ، وكذلك السائح مدى حياته الذي لم يتخذ لنفسه وطناً .
2 - لو سافر هؤلاء لمقصد آخر غير البحث عن الكلأ والماء ، كالسفر للحج والزيارة ، ولم تكن بيوتهم وأمتعتهم معهم ( أي خرجوا عن الإطار العادي لحياتهم المتنقلة ) قصَّروا .
3 - ولو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محل اجتماع المياه والعشب ، وقطع المسافة المعتبرة ، فإن سافر مع بيته وأمتعته أتم ، وإن سافر وحده قصَّر ، والاحتياط حسن بالجمع .
سابعاً : أن لا يكون السفر مهنته
السنة الشريفة :
1 - قال الإمام الصادق عليه السلام : " المُكاري « 1 » والجَمّال « 2 » الذي يختلف « 3 » وليس له مقام يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان . . " . « 4 »
2 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما ( أي الامامين الباقر والصادق عليهما السلام ) أنه قال : " ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير ولا على
هامش
( 1 ) المُكاري هو الذي يكري الدواب أي يوجرها للسفر بها .
( 2 ) الجمّال هو صاحب الجمال الذي يوجرها للآخرين .
( 3 ) أي يتردد مع الدواب والجمال في تنقلاتها .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، صلاة المسافر ، الباب 11 ، ص 515 ، ح 1 .